فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 2189

قوله تعالى (فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به) استبان حملها.

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي: (فلما أثقلت) ، كبر الولد في بطنها.

قوله تعالى (لئن آتيتنا صالحًا لنكونن من الشاكرين)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن معمر قال: قال الحسن في قوله: (لئن آتيتنا صالحا) قال: غلام.

قوله تعالى (فلما آتاهما صالحًا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة كان الحسن يقول: هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولادًا فهودوا ونصروا. اهـ وصححه ابن كثير في التفسير.

قوله تعالى (أيُشركون ما لايخلق شيئًا وهم يخلقُون)

قال ابن كثير: هذا إنكار على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره، من الأنداد والأصنام والأوثان، وهي مخلوقة لله مربوبة مصنوعة، لا تملك شيئًا من الأمر، ولا تضر ولا تنفع، ولا تنتصر لعابديها، بل هي جماد لا تتحرك ولا تسمع ولا تبصر، وعابدوها أكمل منها بسمعهم وبصرهم وبطشهم، ولهذا قال (أيشركون مالا يخلق شيئًا وهم يخلقون) أي: أتشركون به من المعبودات ما لا يخلق شيئًا ولا يستطيع ذلك، كما قال تعالى (ياأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابًا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضَعُفَ الطالب والمطلوب. ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي عزيز) وأخبر تعالى أنه لو اجتمعت آلهتهم كلها ما استطاعوا خلق ذبابة، بل استلبتهم الذبابة شيئًا من حقير المطاعم وطارت، لما استطاعوا إنقاذ ذلك منها، فمن هذه صفته وحاله كيف يعبد ليرزق ويستنصر؟. ولهذا قال تعالى (لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون) أي: بل هم مخلوقون مصنوعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت