فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 2189

قال: حدثني يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء أبو سفيان ابن حرب إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: يا محمد أنشدك الله والرحم فقد أكلنا العِلْهِز -يعني الوبر والدم- فأنزل الله (ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) .

(الإحسان 3/247 ح 967) ، وأخرجه الحاكم في (المستدرك 2/394 - ك التفسير) من طريق علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد به وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) . وحسن ابن حجر إسناده (الفتح 6/510) .

قوله تعالى (حتى إذا فتحنا عليهم بابًا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله (حتى إذا فتحنا عليهم بابًا ذا عذاب شديد) قد مضى كان يوم بدر.

قوله تعالى (وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون)

قال الشيخ الشنقيطي: قوله تعالى: (وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون) . ذرأكم معناه: خلقكم، ومنه قوله تعالى (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرًا من الجن والإنس) الآية وقوله في الأرض: أي خلقكم وبثكم في الأرض، عن طريق التناسل، كما قال تعالى (وبث منهما رجالا كثيرًا ونساءًا) الآية وقال (فإذا أنتم بشر تنتشرون) وقوله (وإليه تحشرون) أي إليه وحده، تجمعون يوم القيامة أحياء بعد البعث للجزاء والحساب. وما تضمنته هذه الآية من أنه خلقهم وبثهم في الأرض وأنه سيحشرهم إليه يوم القيامة جاء معناه في آيات كثيرة كقوله في أول هذه السورة (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) إلى قوله (ثم إنكم يوم القيامة تبعثون) وذكر جل وعلا أيضًا هاتين الآيتين في سورة الملك في قوله تعالى (قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون، قل هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون، ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت