أخرج ابن أبي حاتم بسنده الصحيح عن مجاهد قوله (فلا يستطيعون سبيلا) قال: مخرجا.
قوله تعالى (تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرًا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورًا)
انظر قول ابن كثير بداية السورة لبيان معنى (تبارك) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (ويجعل لك قصورا) قال: بيوتا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا، قال: كانت قريش ترى البيت من الحجارة قصرا كائنا ما كان.
قوله تعالى (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيرًا)
قال الشيخ الشنقيطي: ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن النار يوم القيامة إذا رأت الكافر من مكان بعيد أي في عرصات المحشر اشتد غيظها على من كفر بربها، وعلا زفيرها فسمع الكفار صوتها من شدة غيظها وسمعوا زفيرها.
وما ذكره جلا وعلا في هذه الآية الكريمة بين بعضه في سورة الملك، فأوضح فيها شدة غيظها على من كفر بربها، وأنهم يسمعون لها أيضًا شهيقًا مع الزفير الذي ذكره في آية الفرقان هذه وذلك في قوله تعالى (إذا ألقوا فيها سعوا لها شهيقًا وهي تفور تكاد تميز من الغيظ) أي: يكاد بعضها ينفصل عن بعض من شدة غيظها على من كفر بالله تعالى.
قوله تعالى (وإذا ألقوا منها مكانًا ضيقًا مقرنين دعوا هنالك ثبورًا لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا)
انظر سورة إبراهيم آية (49) وفيها بيان ما يقرنون به: (وترى المجرمين يومئذ مقرنين بالأصفاد سرابيلهم من قطران..) .