قوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) يقول: شرك.
قال البخاري: وزاد عثمان بن صالح عن ابن وهب قال أخبرني فلان وحيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري أن بُكير عبد الله حدثه عن نافع"أن رجلًا أتى ابن عمر فقال: با أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عامًا وتعتمر عامًا وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل وقد علمت ما رغب الله فيه؟ قال: يا ابن أخي، بُني الإسلام على خمس: إيمان بالله ورسوله، والصلوات الخمس، وصيام رمضان وأداء الزكاة، وحج البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن. ألا تسمع ما ذكر الله في كتابه (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفىء إلى أمر الله) ، (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة) قال: فعلنا على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكان الإسلام قليلًا، فكان الرجل يفتن في دينه: إما قتلوه، وإما يعذبونه، حتى كثر الإسلام فلم تكن فتنة."
(الصحيح 8/183-184 ح 4514- ك التفسير- سورة البقرة- نفس التبويب) .
قوله تعالى (فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قوله (فلا عدوان إلا على الظالمين) يعني على من أبى أن يقول: لا إله إلا الله.
وصح عن قتادة ومجاهد كما في الطبري ويؤكد ما ذكره هؤلاء رواية الإمام مسلم، عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب مرفوعًا:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله".
(الصحيح- الإيمان- باب 8 ح 32) .
قوله تعالى (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص ... )
أخرج أحمد (المسند 3/345) عن جابر بن عبد الله قال: لم يكن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى ويغْزَوْا، فإذا حضره أقام حتى ينسلخ.
(وصحح إسناده ابن كثير في التفسير والحافظ ابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح(مجمع الزوائد 6/66) .