أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله لأن الله سبحانه يقول (فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه وأعد له عذابا عظيمًا) .
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ... ) إلى قوله (إن الله كان بما تعملون خبيرًا)
قال أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي عن (محمد بن) إسحاق حدثني يزيد بن عبد الله ابن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى أضم فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس فخرجنا حتى إذا كنا ببطن أضم مر بنا عامر الأشجعي على قعود له متيع ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا فأمسكنا عنه وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله بشيء كان بينه وبينه وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأخبرناه الخبر نزل فينا القرآن (يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعلمون خبيرًا) .
(المسند 6/11) ، وأخرجه الطبري في (تفسيره رقم 10212، 10213) ، وغيرهما. قال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد 7/7) . وقال د. حكمت بشير: إسناده حسن (مرويات الإمام أحمد 1/386)
قال البخاري: حدثني على بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنًا) .
قال: قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له، فلحِقه المسلمون. فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله (عرض الحياة الدنيا) تلك الغنيمة. قال: قرأ ابن عباس: (السلام) .
(الصحيح 8/107 ح 4591 - ك التفسير، سورة النساء، ب(الآية ) ) ، (صحيح مسلم، 4/2319 - ك التفسير) .