قوله تعالى (إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا)
قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن أبي غفار، ثنا أبو تميمة الهجيمى، -وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد- عن أبي جري جابر بن سليم، قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟
قالوا: هذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال:
"لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك". قال: قلت: أنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال:"أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عامة سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك"قلت: اعهد إلى قال:
"لا تسبن أحدًا"قال: فما سببت بعده حرًا ولا عبدًا ولا بعيرًا ولا شاة، قال:"ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك لا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه".
(السنن 4/56 ح 4084 -ك اللباس- ب ما جاء في إسبال الإزار) ، وأخرجه الترمذى (السنن 5/72 ح 2722 -ك الاستئذان- ب ماجاء في كراهية أن يقول: عيك السلام مبتدئًا) من طريق أبي أسامة، عن أبي غفار به، وأخرجه أحمد (المسند 5/63-64) من طرق عدة، عن أبي تميمة به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحافظ ابن حجر (الفتح 11/5) . وقال الألبانى: صحيح (صحيح أبي داود ح 3442) .
وانظر حديث مسلم عن ابن مسعود الآتي عند سورة الأعراف آية (31) وهو حديث:"الكبر بطر الحق وغمط الناس".
قال أحمد: ثنا يزيد، أنا الأسود بن شيبان، عن يزيد أبو العلاء، عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير، قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه، فلقيته فقلت له: يا أبا ذر بلغنى عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه.
فقال: قد لقيت فاسأل قال: قلت بلغنى أنك تقول سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: