فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2189

ويؤكد هذا أني وقفت على رواية في تفسير النسائي والأموال لابن زنجويه من طريق علي بن أبي طلحة عن مجاهد عن ابن عباس [1] . وذكر الحافظ ابن حجر في كتابه -العجاب في بيان الأسباب- الرواة الثقات عن ابن عباس فقال: وعلي صدوق، ولم يلق ابن عباس لكنه إنما حمل عن ثقات أصحابه فلذلك كان البخاري وأبو حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة [2] .

ونقل السيوطي عن ابن حجر أنه قال: بعد أن عرفت الواسطة وهو ثقة فلا ضير في ذلك [3] .

وروى أبو جعفر النحاس بإسناده عن الإمام أحمد قال: بمصر صحيفة تفسير رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا [4] . وفي رواية: ما ذهبت باطلا [5] .

وأخرج الآجري من طريق جعفر بن محمد بن فضيل الرأسي قال: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد قال: حدثنا معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله عز وجل (قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) [6] قال: غير مخلوق [7] . وقد بلغ الإمام أحمد بن حنبل هذا الحديث فكتب إلى جعفر بن محمد بن فضيل يكتب إليه بإجازته، فكتب إليه بإجازته، فسُرَ أحمد بهذا الحديث [8] .

نستنتج من هذا أن الإمام أحمد قد اعتمد هذا الطريق.

وقال يوسف بن عبد الهادي الحنبلي ت 909 هـ: وقد نقلت عن ابن عباس تفاسير متعددة لجميع القرآن من طرق شتى ومن أجودها التفسير الذي رواه معاوية بن

(1) تفسير النسائي ص 79، والأموال 1/312 رقم 479.

(2) ص د-9.

(3) الإتقان 2/241.

(4) الناسخ والمنسوخ ص 12 وانظر فتح الباري 8/438 حيث نقل العبارة عن معاني القرآن للنحاس.

(5) المصدر السابق المحقق 1/65.

(6) الزمر 28.

(7) الشريعة ص 77.

(8) الشريعة ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت