أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (إن الله عنده علم الساعة) الآية، أشياء من الغيب استأثر الله بهن، فلم يطلع عليهن ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا (إن الله عنده علم الساعة) فلا يدري أحد من الناس متى تقوم الساعة، في أي سنة أو في أي شهر، أو ليل أو نهار (وينزل الغيث) فلا يعدم أحد متى ينزل الغيث، ليلا أو نهارًا ينزل؟ (ويعلم ما في الأرحام) فلا يعلم أحد ما في الأرحام، أذكر أم أنثى، أحمر أم أسود، أو ما هو؟ (وما تدري نفس ماذا تكسب غدًا) خير أم شر ولا تدرى يا ابن آدم متى تموت؟ لعلك الميت غدًا، لعلك المصاب غدًا؟ (وما تدري نفس بأي أرض تموت) ليس أحد من الناس يدري أين مضجعه من الأرض في بحر أو برّ أو سهل أو جبل، تعالى وتبارك.