الصفحة 80 من 96

وَلَحْظُ الإِمَامِ إِلَى مَن خَلْفَهُ شَاكًا لِيَقُومَ إِنْ قَامَ هُوَ، وَنَحْوَهُ (1) .

-البَابُ الثَّامِنُ -

فِي المُفْسِدَاتِ

وَهِيَ فِي التَّحْقِيقِ خَمْسَةٌ عَلَى العُمُومِ:

التَّكَلُّمُ بِكَلامِ النَّاسِ مُطْلَقًَا (2) حَقَيِقَةً أَوْ حُكْمًَا (3) .

(1) بأن ينظر بشق عينه إلى من خلفه من المقتدين، وذلك إذا كان الإمام شاكًا: أي مترددًا بين القيام والقعود لا يدري كم صلى؛ ليقوم الإمام إن قام من خلفه أو ليقعد إن قعد، ويسجد إن سجد وشبه ذلك. ينظر: الجوهر ق19/ب-20/أ، وغيره.

(2) ولو كان سهوًا أو في نوم؛ لأن مباشرة ما لا يصلح في الصلاة مفسد عامدًا كان أو ناسيًا، قليلًا كان أو كثيرًا كالأكل والشرب، فعن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) في صحيح مسلم 1: 381، وصحيح ابن خزيمة 2: 35، وغيرها، وعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: (كنا نتكلم ف ي الصلاة يكلّم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238] ، فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام) في صحيح مسلم 1: 383، وغيره. وينظر: البحر الرائق 2: 8-9، وفتح باب العناية 1: 301، ورد المحتار 1: 414، وغيرها.

(3) والمراد بكلام الناس ما يمكن طلبه من الناس مما يتخاطبون به وإن خاطب الله تعالى به على صيغة الدعاء كقوله: ربّ أعطني مئة دينار، وهذا هو الكلام الحكمي، بخلاف دعاء الله تعالى فإنه طلب ما لا يمكن طلبه من الناس كطلب المغفرة، والنجاة في الآخرة فإنه لا يفسد مطلقًا. ينظر: الجوهر ق28/ب-29/أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت