إلا الطَّمَأَنِينَةُ (1) ؛ فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ لِلغَيْر (2) .
-البَابُ الثَّالثُ -
فِي السُّنَنِ
وَهِِيَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ:
العامُ مِنْهَا: سَبْعَةَ عَشَرَ، وَهِي:
(1) إن الجلسة والطمأنينة فيها والقومة والطمأنينة فيها سنة عند أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -، واختلفوا في الطمأنينة في الركوع والسجود على قولهما, فقال الكرخي: إنها واجبة. وقال الجرجاني سنة. كما في التبيين 1: 118، وقد اختلف في وجوب السجود بتركه بناء على أنه واجب أو سنة والمذهب الوجوب ولزوم السجود بتركه ساهيًا وصححه في البدائع، قال في التجنيس: وهذا التفريع على قول أبي حنيفة ومحمد - رضي الله عنهم -؛ لأن تعديل الأركان فرض عند أبي يوسف - رضي الله عنه -. كما في البحر 2: 102،
(2) أي الركوع والسجود حتى يكملا بها، لا واجبة لنفسها، فهي أدنى الواجبات بسبب ذلك فلا يسجد للسهو بتركها. كما في الجوهر الكلي ق12/أ. ولأنها شرعت مكملة لفرض، وهذا دليل السنة فشابهت السنة من هذا الوجه، وإن كانت واجبة وبترك السنة لا يجب سجود السهو نص على ذلك في عمدة المصلي. ينظر: منحة الخالق 2: 102 عن الضياء المعنوي.
إذا أنصت لما سبق علمت مراد النابلسي في الجوهر الكلي ق12/أ عندما استدرك على المصنف، فقال: (( وفيه نظر؛ إذ غالب الواجبات واجب لغيره، ويجب في تركه سجود السهو اتفاقًا كالفاتحة والسورة واجبتان تكميلًا للقراءة المفروضة التي هي آية، وكذلك الجهر والمخافتة في موضعها واجبان للقراءة أيضًا، وفي الكافي: الطمأنينة لما كانت واجبة عند الكرخي يجب بتركها سهوًا سجود السهو، وعند غيره لما كانت سنة لا يجب السجود بتركها سهوًا ) ).