وَاِنْتِظَارُ المَسْبُوقِ فَرَاغَ الإِمَامِ (1) .
-البَابُ الخَامِسُ -
فِي المُحَرْمَاتِ (2)
وَهِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ عَلَى العُمُومِ (3) :
الجَهْرُ بِالتَّسْمِيَّةِ (4) .
وَالجَهْرُ بِالتَّأمِينِ (5) .
وَالإِلْتِفَاتُ يَمِينًَا وَشِمَالًا بِتَحْويلِ بَعْضِ الوَجْهِ (6) .
وَالنَّظَرُ إِلَى السَّمَاءِ (7) .
(1) أي تمهل المسبوق وهو من فاته الإمام بكل الصلاة أو بعضها قبل فراغ الإمام عن السلام. ينظر: الجوهر الكلي ق18/أ، وغيره.
(2) في الجوهر الكلي شرح مقدمة المصلي للنابلسي جعل الباب الخامس في المباحات.
(3) أغرب المصنف - رضي الله عنه - في جعل باب في المحرمات في الصلاة، وغاية ما ذكره فيه لا يخرج عن الكراهة، فلو أنه التزم سير علماء المذهب وأدرجها في المكروهات لسلم كتابه من عدّه في الكتب غير معتمدة، فعلى المطالع أن لا يغفل عن جعل هذا الباب وما فيه في المكروهات؛ لئلا يقع في الهلاك.
(4) قال النابلسي في الجوهر ق20/أ: (( وغاية ما ذكر أن الجهر خلاف السنة، وهو مكروه فمن أين ثبتت الحرمة فيه ) ).
(5) وغايته أنه خلاف السنة أيضًا، ولا يلزم الحرمة من ذلك وكراهة التحريم وإن جاز إطلاق الحرام عليها، إلا أنها لا تثبت إلا بالنهي الوارد ولو ظنًا كما سبق، ولم يثبت هنا نهي مطلقًا. ينظر: الجوهر الكلي ق20/أ-ب، وغيره.
(6) الكراهة هنا تحريمية كما في الجوهر ق20/ب. فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) في صحيح البخاري 1: 261، وسنن الترمذي 2: 484، وغيرها.
(7) لما فيه من ترك الخشوع، قال - صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم) في صحيح البخاري 1: 261، لكن ذكروها في المكروهات. ينظر: المراقي ص337، وغيره.