وَتَرْكُ الوَاحِبِ مِمَّا سَبَقَ عَمَدًَا، وَفِي (( المُحِيطُ ) ) (1) ذُكِرَتْ المُحَرَمَاتُ فِي المَكْرُوهاَتِ (2) .
-البَابُ السَّادِسُ -
فِي المَكْرُوهَاتِ
التِّي تُكْرَهُ فِي الصَّلاةِ (3)
وَهِي تِسْعَةٌ وَخَمْسِونَ:
العَامُ: اِثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ:
تِكْرَارُ التَّكْبِيرِ (4) .
وَالعَدُّ بِاليَدِ لِلآيِ، وَنَحْوِهِمَا (5) .
(1) أي المحيط البرهاني ص317-334، وهو لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز ابن مازه البخاري، برهان الدين، قال الكفوي: كان إمامًا فارسًا في البحث عديم النظير، له مشاركة في العلوم وتعليق في الخلاف، من مؤلفاته: (( ذخيرة الفتاوي ) )المشهورة بـ (( الذخيرة البرهانية ) )، (ت616) . ينظر: الجواهر 3: 233-234. والفوائد ص291-292. والكشف2: 1619، وغيرها.
(2) هذا اعتذار من المصنف - رضي الله عنه - في إفراده المحرمات عن المكروهات للتنبيه على أن مراده المحرمات المكروهات تحريمًا، والمكروه تحريمًا حرام عند محمد - رضي الله عنه -، وعندهما إلى الحرام أقرب، فلو ذكر ذلك مع المكروهات لما تميّز المكروه تحريمًا من المكروه تنزيهًا، والله أعلم. ينظر: الجوهر الكلي ق22/أ، وغيرها.
(3) لفظ: التي تكره في الصلاة. غير موجودة في م.
(4) نحو أن يقول في الافتتاح، أو في الانتقالات: الله أكبر، الله أكبر. فإنه لم يشرع مكررًا، والظاهر أن الكراهة تنزيهية؛ لعدم ورود النهي. ينظر: الجوهر الكلي ق22/ب، وغيره.
(5) وقع الخلاف في العدّ باليد سواء كان بأصبعه أو بخيط يمسكه، أما الغمز برؤوس الأصابع والحفظ بالقلب فلا يكره اتفاقًا، والعدُّ باللسان مفسد اتفاقًا، وقيد بالآي والتسبيح؛ لأن عدَّ غيرهما مكروه اتفاقًا، والكراهة هاهنا تنْزيهية؛ لكونه ليس من أعمال الصلاة ومنافيًا للخشوع، وتمامه في نزهة الفكر في سبحة الذكر (ص65-75) .