وَالضَّحِكُ (1)
(1) وحدُّ الضَّحك: أن يكونَ مسموعًا لهُ لا لجيرانِه، وهو يبطلُ الصَّلاةَ لا الوضوء. وحكم الضحك في غير الصلاة: أنه مباح من غير عجب، أو أن يكثر وقد ثبت ضحكه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه في عدّة مواضع، كما في صحيح البخاري 5: 2389، وصحيح مسلم1: 173، وغيرها. ينظر: الهسهسة ص95.
أما حدُّ التَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعًا أصلًا، وهو لا يبطلُ شيئًا. وحكم التبسم في غير الصلاة: أنه مباح؛ لما روي عن جابر بن سمرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تبسمًا) في سنن الترمذي (5: 603) ، وقال الترمذي: حسن غريب ومن هذا صحيح، وفي المستدرك 1: 662 ومصنف ابن أبي شيبة 6: 328. ومسند أحمد 5: 97. ومسند أبي يعلى 13: 553. والمعجم الكبير 2: 244. ينظر: الهسهسة ص95.
وأما حدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبدو، وهي مبطلة للصلاة وناقضة للوضوء بشرط أن تكون قهقهة مصلٍّ بالغ يقظان يركع ويسجد، ولا فرق بين أن يكون عامدًا أو ناسيًا، فالكل ناقض، فعن أبي العالية - رضي الله عنه -، وغيره: (إنَّ أعمى تردَّى في بئر، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بأصحابه، فضحك من كان يصلِّي معه، فأمر من كان ضحك منهم أن يعيد الوضوء والصَّلاة) في سنن الدارقطني 1: 167، والكامل3: 167، وتاريخ جرجان1: 405، وسنن البيهقي الكبير2: 252، ومصنف عبد الرزاق2: 376، ومصنف ابن أبي شيبة1: 341، ومراسيل أبي داود ص75، قال اللكنوي بعد أن أورد طرق الأحاديث الواردة في القهقهة في الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة: فهذه الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحًا على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة. ومن أراد الاستفاضة في الروايات الحديثية في نقض الوضوء بالقهقهة فليراجع إعلاء السنن 1: 132-144، و الهسهسة بنقض الوضوء بالقهقهة للكنوي بتحقيقي. وحكم القهقهة في خارج الصلاة: أنه قبيح وعمل شنيع. ينظر: الهسهسة ص 100. وينظر: شرح الوقاية ص90، وتبيين الحقائق 1: 11، وفتح باب العناية1: 68،والاختيار 1: 18، وغيرها.