الصفحة 82 من 96

وَالعَمَلُ الكَثِيرُ بِلا إِصْلاحٍ (1) .

وَتَرْكُ فَرْضٍ مِنَ الفَرَائِضِ بِلا عُذْرٍ، وَلَو طَرأَ فَوَاتُهُ بِدُونِ اِخْتِيَارِهِ (2) .

(1) كالمشي في سبق الحدث، أو حال صلاة الخوف، أو قتل الحية كما سبق، وضابط العمل الكثير: وهو ما يعلَمُ ناظرُهُ أنَّ عاملَهُ غيرُ مصل، كما مرّ، وهذا ما عليه عامة المشايخِ، واختاره الحصكفي في الدر المنتقى 1: 120،وصححه السرخسي في المبسوط 1: 191، والكاساني في البدائع 1: 241، وتابعه صاحب التبيين، وقال في المحيط: إنه الأحسن، وقال الصدر الشهيد: إنه الصواب. ينظر: حاشية الشرنبلالي على الدرر 1: 104.

والقول الثاني: ما يستكثره المصلِّي، قال الإمامُ السَّرَخْسِيُّ: هذا أقربُ إلى مذهبِ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فإنَّ دأبَه التَّفويض إلى رأي المبتلى به.

والقول الثالث: هو ما يحتاجُ فيه إلى تحريكِ اليدين.

والقول الرابع: ما يكون ثلاثًا متواليات حتى لو روَّح على نفسه بمروحة ثلاثًا أو حكّ موضعًا من جسده ثلاثًا تفسد على الولاء.

والقول الخامس: ما يكون مقصودًا للفاعل بأن يفرد له مجلس على حدة كما إذا مس زوجته بشهوة فإنه مفسد. ينظر: مجمع الأنهر 1: 120، وشرح الوقاية ص163، وغيرها.

(2) بأن ترك فرضًا من فرائض الصلاة الداخلية أو الخارجية بلا عذر كالمريض يترك القيام لعجزه عنه، والأمي يترك القراءة لعجزه عنها فلا تفسد صلاته للعذر. وتفسد الصلاة لو عرض فجأة بدون قصد فوات الفرض في الصلاة بدون اختيار المصلي كما إذا أصابت ثوبه أو بدنه نجاسة مائعة لا يمكن القاؤها في الحال قبل أداء ركن وما أشبه ذلك. ينظر: الجوهر الكلي ق29/أ، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت