وَالفَصْلُ بَيْنَ القَدَمَيْنِ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعٍ (1) فِي القِيَامِ (2) .
وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى فَخْذَيْهِ (3)
(1) قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 444: (( وينبغي أن يكون بينهما مقدار أربع أصابع اليد؛ لأنه أقرب إلى الخشوع, هكذا روي عن أبي نصر الدبوسي - رضي الله عنه - إنه كان يفعله كذا في الكبرى. وما روي أنهم ألصقوا الكعاب بالكعاب أريد بها الجماعة: أي قام كل واحد بجانب الآخر. كذا في فتاوى سمرقند ) ). وينظر: فتح القدير 1: 296، وغيرها.
(2) ولأنه أتم في تمكين القيام وذلك في حالة القيام في الصلاة، ولو من الركوع، وكذلك في حالة الركوع أيضًا. ينظر: الجوهر الكلي ق16/أ.
(3) أي يضع يديه على فخذيه حالة التشهد موجهًا أصابعه نحو القبلة بدون إشارة، هذا اختيار صاحب الوقاية ص149، والطحاوي في مختصره ص27، والقدوري في مختصره ص10، وصاحب الهداية ص51، والكنز ص11-12، والملتقى ص14، والمختار1: 70، والفتاوى البزازية 1: 26، وغرر الأحكام 1: 74، وفي التنوير 1: 341: وعليه الفتوى.
والقول الثاني: بسط الأصابع إلى حين الشهادة فيعقد عندها ويرفع السبابة عند النفي ويضعها عند الإثبات، وهذا ما اعتمده المتأخرون، كصاحب الفتح 1: 272، والقاري في فتح باب العناية1: 264، وله رسالتان فيهما، وهما تزيين العبارة بتحسين الإشارة، والتدهين للتزيين على وجه التبيين، وبحر العلوم في رسائل الأركان ص81-82،وابن عابدين في رد المحتار1: 342، وله رسالة فيها اسمها رفع التردد في عقد الأصابع عند التشهد120-130، وذيلٌ على هذه الرسالة ص130-135، وهما مطبوعتان ضمن رسائله، واللكنوي في نفع المفتي ص256-263، فعن الزبير - رضي الله عنه -، (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه) في صحيح مسلم 1: 408، وغيره.
والقول الثالث: الإشارة مع البسط بدون العقد، صححه في المواهب ق26/أ، والمراقي ص270-271، وتحفة الملوك ص75، والدر المختار 1: 341-342، والدر المنتقى 1: 100، فعن ابن الزبير - رضي الله عنه: (إنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها) في مسند أبي عوانة 1: 539، وسنن أبي داود 1: 260، وسنن النسائي الكبرى 1: 376، والمجتبى 3: 37، وغيرها.