وإِتْيَانِ كُلِّ وَاجِبٍ كَذَلِكَ (1) .
وَالخُرُوجُ بِلَفْظِ السَّلامِ (2) .
وَأَمَّا الخَاصُّ:
(1) أي في موضعه الذي شرع أداؤه فيه من غير تأخير حتى لو فرغ من قراءة الفاتحة وتفكر أية سورة يقرأ مقدار أداء ركن ساكتًا من غير ذكر ولا تسبيح وجب عليه سجود السهو، وكذلك لو فرغ من الفاتحة والسورة، ووقف ساكتًا ولم يركع قدر أداء ركن أو تفكر في صلاته ولم يشتغل حالة التفكر بقراءة ولا تسبيح حتى مكث قدر أداء ركن وجب عليه سجود السهو، وإن كان ذلك عمدًا، فإنه يسمى سجود العمد حينذٍ كما أشار إليه العلامة إسماعيل النابلسي - رضي الله عنه -. ينظر: الجوهر الكلي ق9/أ.
ذكر الحصكفي في الدر المختار 1: 469 من الواجبات: (( إتيان كل فرض وواجب في محله، فلو أتم القراءة فمكث متفكرًا سهوًا، ثم ركع، أو تذكر السورة راكعًا فضمها قائمًا أعاد الركوع وسجد للسهو، وترك تكرير ركوع وتثليث سجود وترك قعود قبل ثانية أو رابعة، وكل زيادة تتخلل بين الفرضين ) ). وحقق ذلك ابن عابدين في رد المحتار 1: 469 وختم الكلام بقوله: (( والحاصل أن ترك هذه المذكورات في كلام الحصكفي واجب لغيره وهو إتيان كل واجب أو فرض في محله الذي ذكره أولًا, فإن ذلك الواجب لا يتحقق إلا بترك هذه المذكورات فكان تركها واجبًا لغيره؛ لأنه يلزم من الإخلال بهذا الواجب الإخلال بذاك الواجب, فهو نظير عدهم من الفرائض الانتقال من ركن إلى ركن، فإنه فرض لغيره كما قدمنا بيانه; فلا تكرار في كلامه فافهم ) ).
(2) أي مرتين في اليمين واليسار على الأصح دون عليكم، وتنقضي قدوته بالسلام الأول قبل عليكم. ينظر: المراقي ص253، والتنوير والدر المختار 1: 314، وغيرها.