وَطَهَارَةُ البَدَنِ (1) .
وَالثَّوْبِ (2) .
وَالْمَكَانِ (3) .
وَسَتْرُ العَوْرَةِ (4)
(1) أي من حدثٍ وخبث؛ لآية الوضوء.
فالحدث هو النجاسة الحكمية: وهي التي حكم الشارع بها، وثبت ذلك بجعلها كنجاسة الجنب والمحدث.
والخبث هو النجاسة الحقيقية: وهي مصداق النجاسة حقيقة من غير احتياج إلى جعل الشارع كالغائط والبول ونحو ذلك. ينظر: عمدة الرعاية 1: 156، وغيرها.
(2) لقوله - جل جلاله -: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [المدثر: 4] ، وضابط ما يلزمه طهارته من الثوب ما كان يتحرك بحركته، فإن لم يكن يتحرك بحركته صحت صلاته. ينظر: مراقي الفلاح ص208، وغيرها.
(3) لدلالة النص في { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، فيشترط طهارة مكان القدمين واليدين والركبتين والجبهة على الأصح. ولو بسط شيئًا رقيقًا يصلح ساترًا للعورة، وهو ما لا يرى منه الجسد جازت الصلاة ما لم يشم منه رائحة النجاسة. ينظر: نفع المفتي ص215، والمراقي ص208.
(4) قال - جل جلاله: { خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ } [الأعراف: 31] ، والشرط سترها من جوانبه على الصحيح، فعليه ستر ربع عضو فأكثر من أعضاء العورة قدر أداء الركن فأكثر من جوانبه الأربعة وأعلاه، لا من أسفل العضو عن غير صاحبه لا عن نفسه بساتر لا يصف ما تحته. ينظر: الجوهر الكلي ق6/ب، والمراقي ص210-211، وغيرها، والعورة هي:
أولًا: للرَّجل من تحت سرَّته إلى تحت ركبته، فهي ما تحت الخط الذي يمر بالسرّة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن موقعه في جميع جوانبه على السواء، قال - صلى الله عليه وسلم: (ما بين السرة إلى الركبة عورة) في المستدرك 3: 657، والمعجم الصغير 2: 205، وسنن البيهقي الكبير 2: 228، والفردوس 1: 294، وتاريخ بغداد 2: 278، وقال - صلى الله عليه وسلم - لجرهد وقد انكشف فخذه: (أما علمت أن الفخذ عورة) في سنن أبي داود 4: 40، وجامع الترمذي 5: 110، وحسنه، وصحيح البخاري 1: 145معلقًا، وغيرها. ينظر: رد المحتار 1: 271، وغيره.
ثانيًا: للأمة من تحت السرة إلى تحت الركبة مع ظهرِها وبطنها، فعن عمر - رضي الله عنه - أنه ضرب أمة رآها مقنعة وقال: اكشفي رأسك ولا تتشبهي بالحرائر. في مصنف عبد الرزاق 3: 136، قال ابن حجر في الدراية 1: 124: إسناده صحيح.
ثالثًا: للحرَّة كلُّ بدنِها إلا الوجه والكفَّ والقدم؛ للابتلاء بإبدائهما خصوصًا للفقيرات، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار) في صحيح ابن حبان 4: 614، والمنتقى 1: 53، وسنن أبي داود 1: 173، وسنن ابن ماجة 1: 215، ومسند أحمد 6: 150، ومسند إسحاق بن راهويه 3: 687، وغيرها. وكون قدمها ليس بعورة مشى عليه في الوقاية ص142، وصححه صاحب الهداية 1: 43، والمحيط ص84، والتبيين 1: 96، وقال صاحب مجمع الأنهر 1: 81: وهو الأصح، وقال الحصكفي في الدر المنتقى1: 81: وهو المعتمد من المذهب.