وَاسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ (1) .
وَالنِّيَّةُ (2) .
(1) لقوله - جل جلاله: { فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } [البقرة: 144] ، ففرض المكي المشاهد للكعبة إصابة عينها؛ لقدرته عليه يقينًا، وفرض غير المشاهد البعيد والقريب إصابة جهة الكعبة.
وجهتها هي التي إذا توجه إليها الإنسان يكون مسامتًا للكعبة، أو لهوائها تحقيقًا، أو تقريبًا.
ومعنى التحقيق أنه لو فرض خط من تلقاء وجهه على زاوية قائمة إلى الأفق يكون مارًا على الكعبة أو هوائها.
ومعنى التقريب أن يكون ذلك منحرفًا عن الكعبة أو هوائها انحرافًا لا تزول به المقابلة بالكلية بأن يبقى شيء من سطح الوجه مسامتًا لها أو لهوائها. ينظر: المراقي ص212-213.
الكعبة المشرفة
مستقبل
مستقبل
مستقبل
هذا مسامت للكعبة أو لهوائها تقريبًا وبعض الدائرة يصيب عين الكعبة
هذا مسامت للكعبة أو لهوائها تحقيقًا
هذا مسامت لها أو لهوائها تقريبًا وبعض دائرة الوجه يصيب عين الكعبة
(2) قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515، وغيرها. والنية: وهي أن يَصِلَ قصد قلبه بالصلاة بتحريمتِها، وهذا بيان الوقت المستحب في النية، ويجوز تقديمها بشرط أن لا يشتغل بينهما بما ليس من جنس الصلاة.
فالنية أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي، ولا عبرة باللسان، لكن التلفظ بها مستحب؛ لما فيها من استحضار نيته؛ لاختلاف الزمان وكثرة الشواغل على القلوب، ولو كان المصلي بحال إن سئل: أي صلاة تصلي؟ أجاب في الفور من غير تكلّف جازت صلاته، وهو الأصح. ينظر: الوقاية ص143، وعمدة الرعاية 1: 159، وهداية ابن العماد ص456، والدر المختار 1: 415، ونفع المفتي ص237، والمراقي ص217، 237.