وَغَيْرُ المَشْرُوْعِ، نَوْعَانِ:
مُحَرَمٌ.
وَمْكُرُوهٌ.
وَيَتْلُوهُمَا: المُفْسِدُ لِلْعَمَلِ المَشْرُوعِ فِيهِ (1) .
فَالْكُلُّ ثَمَانِيَةُ أَنْوَاعٍ.
أَمَّا الفَرْضُ: فَمَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ قَطْعِيٍ (2) لا شُبْهَةَ فِيهِ (3) .
وَحُكْمُهُ: الْثَّوَابُ بِالْفِعْلِ، وَالْعِقَابُ بِالْتَّرْكِ بِلا عُذْرٍ (4) ، وَالْكُفْرُ بِالإِنْكَارِ (5) فِي المُتْفَقِ عَلَيْهِ (6) .
وَالْوَاجِبُ: مَا ثَبَتَ بِدَلِيلٍ فِيْهِ شُبْهَةٌ (7) .
وَحُكْمُهُ: كَحُكْمِ الفَرْضِ عملًا لا اِعْتِقَادًَا، حَتَّى لا يَكْفُرَ جَاحِدُهُ.
(1) لم يجعل المفسد نوعًا ثالثًا؛ لأنه لا يخرج عن أحد النوعين، إلا أنه لا يبقى للعمل وجود معه بخلافهما، فكان تابعًا لهما. ينظر: الجوهر الكلي ق2/ب.
(2) وهنا ينبغي للقارئ استحضار أقسام الأدلة السمعية؛ لأن مرد فهم هذه التعاريف عليها، وهي أربعة:
الأول: قطعي الثبوت والدلالة: كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي، يثبت به الافتراض والتحريم
الثاني: قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الثالث: ظني الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي، يثبت به الإيجاب وكراهة التحريم.
الرابع: ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني، يثبت به السنية والاستحباب. ينظر: رد المحتار 6: 337، والبيان 173-174، وغيرها.
(3) أي تأكيدًا للقطعي. ينظر: الجوهر الكلي ق2/ب.
(4) أي شرعي يبيح الترك أو يوجبه كالسفر في الفطر والقصر. ينظر: الجوهر الكلي ق2/ب.
(5) في ش: بالاستحلال.
(6) أي على فرضيته يعني الاعتقادي دون الفرض العملي؛ لان العملي ما تفوت الصحة بفوته كالوتر تفوت بفوته صحة صلاة الفجر للمتذكر له، وكمسح ربع الرأس، وكل فرض مختلف فيه بين المجتهدين. ينظر: الجوهر الكلي ق2/ب، 3/أ.
(7) أي غير قطعي الثبوت أو الدلالة كما سبق.