المَشْرُوعُ [أَنْوَاعٌ] (1) أَرْبَعَةٌ:
فَرْضٌ (2) .
وَوَاجِبٌ.
وَسُنَّةٌ.
وَمُسْتَحَبٌّ.
وَيَلِيْهَا: المُبُاحُ.
(1) غير موجودة في م، وفي ش: أربعة أنواع.
(2) إن المصنف - رضي الله عنه - بعد أن يعددها فإنه سيشرع في تعريفها، لكن بيَّنها صدر الشريعة وغيره بصورة إمكانية ضبطها للمتفقهين أيسر، وفيها فوائد على ما عرفها به المصنف - رضي الله عنه - تمكن القارئ من إدراك هذه الأقسام، وهي:
الفرض: وهو إن كان الفعل أولى من الترك مع منع الترك الثابت بدليل قطعي. وحكمه: أنه يعاقب تاركه إلا أن يعفو الله عنه.
الواجب: وهو إن كان الفعل أولى من الترك مع منع الترك الثابت بدليل ظني. وحكمه: أنه يعاقب تاركه إلا أن يعفو الله عنه.
والفرق بين الفرض والواجب: أن الفرضَ لازم علمًا وعملًا حتى يكفر جاحده، والواجب لازم عملًا لا علمًا, فلا يكفر جاحده، بل يفسق إن استخف بأخبار الآحاد غير المؤولة, وأما المؤولة فلا.
السنة: وهو إن كان الفعل أولى من الترك بلا منع الترك، وهذا إذا كان الفعل طريقة مسلوكة في الدين وإلا فنفل ومندوب. وحكمها: أن السنة نوعان:
الأولى: سنة الهدى: وتركها يوجب إساءة وكراهية؛ كالجماعة والأذان والإقامة ونحوها.
والثانية: سنة الزوائد؛ وتركها لا يوجب ذلك كسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - في لباسه وقيامه وقعوده.
الحرام: وهو إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل الثابت بدليل قطعي. وحكمه العقاب على فعله.
المكروه: وهو إن كان الترك أولى من الفعل مع منع الفعل الثابت بدليل ظنيّ. وحكمه: أن المكروه نوعان:
الأول: مكروه كراهة تنزيه: وهو إلى الحل أقرب كسؤر الهرة ولبن ولحم الحمار.
والثاني: مكروه كراهة تحريم: وهو إلى الحرمة أقرب كسؤر البقرة الجلالة وسباع الطير.
المباح: وهو ما استوى فيه الفعل والترك. ينظر: التوضيح 2: 248-251، وفواتح الرحموت 1: 57، والمدخل إلى دراسة الفقه ص14-15، وغيرها.