كثرة التحريف والتصحيف والأخطاء المطبعية؛ فإن اهتمام كثير من الناشرين بالكسب المادي يحمل على طبع بعض الكتب من غير تمحيص وتحرير ومقابلة بنسخ خطية موثوقة؛ مما يجعل الكتاب مليئًا بالأخطاء التي تغيّر المعنى، ومقصود العبارة.
الثالث: أمثلة على الكتب غير المعتبرة:
هذه مجموعة من الكتب غير المعتبرة بناءً على الأسباب السالفة؛ إذ أن كثيرًا منهما توفّر فيه أكثر من سبب لعدم اعتباره كما سيظهر لك.
جامع الرموز في شرح النقاية؛ لمحمد الخرساني القُهُستاني (ت نحو 953هـ) ؛ لجهالة حال المصنف والروايات الضعيفة (1) .
شرح كنْز الدقائق؛ لملا مسكين، معين الدين الهروي (ت954هـ) ؛ لعدم معرفة حاله، وشدّة اختصارها، ولأبي السعود حاشية ضخمة عليه فيها فك لعبارته وتوضيح لها.
قنية المنية والمجتبى شرح القدوري والحاوي؛ لمختار بن محمود الزاهدي الغزميني (ت658هـ) ؛ لجمعها للرواية الضعيفة والغريبة؛ قال ابن عابدين - رضي الله عنه - (2) : (( نقل الزاهدي لا يعارض نقل المعتبرات النعمانية، فإنه ذكر ابن وهبان أنه لا يلتفت إلى ما نقله الزاهدي مخالفًا للقواعد ما لم يعضده نقل من غيره ) ).
شرعة الإسلام؛ لركن الإسلام محمّد بن أبي بكر الجُوغِيّ السَّمَرْقَنْدِيّ (ت573هـ) ، قال اللكنوي - رضي الله عنه - (3) : (( وجدته كتابًا نفيسًا مشتملًا على المسائل الفقهية، والآداب الصُّوفيَّة، إلا أنه مشتملٌ على كثير من الأحاديث المختلفة، والأخبار الواهية المنكرة ) ) (4) .
(1) ينظر: دفع الغواية ص37، وتذكرة الراشد ص56، وغيث الغمام ص30، ومقدمة عمدة الرعاية ص12. والعقود الدرية 2: 324، وغيرها..
(2) في العقود الدرية 2: 324.
(3) في الفوائد البهية ص266.
(4) ينظر: كشف الظنون 2: 1044، والجواهر المضية 3: 103، وغيرهما..