الصفحة 11 من 96

وقال أيضًا (1) : (( خلاصة الكيداني ) )... وهو من الكتب غير المعتبرة )) .

وقال العلامة محمد تقي العثماني (2) عند ذكر وجوه عدم اعتبار الكتب: (( الوجه الأول: عدم الإطلاع على حال مؤلفه: ربما يكون الكتاب غير معتبر لعدم معرفة حالة المؤلف فإنه لا يعرف هل كان فقيهًا معتمدًا، أم جامعًا بين الرطب واليابس، فمنها: (( خلاصة الكيداني ) )فإنه لا يعرف مؤلفه وقد ثبت أنه ذكر فيها روايات واهية.... )) .

الثاني: أسباب عدم اعتبار الكتب:

وقبل الولوج في الكلام بخصوص هذه المقدمة المباركة يحسن بنا أن نورد أسباب عدم اعتبار الكتب الفقهية التي نصَّ عليها العلماء إيضاحًا للأمر، ثم بيان شروط الأخذ منها، وقد كنت فصلت الكلام في هذا المقام في (( المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ) )، وأوجز هنا ذلك بما يوضح المرام:

عدم الاطلاع على حال مؤلّفه، فربّما يكون الكتاب غير معتبر لعدم معرفة حال المؤلف فإنه لا يعرف هل كان فقيهًا معتمدًا أم جامعًا بين الرطب واليابس.

عدم تمييزه وتنقيده بين الصحيح والغلط وبين القول المردود والمقبول.

جمع الروايات الضعيفة والمسائل الشاذة من الكتب غير المعتبرة.

إعراض أجلّة العلماء وأئمة الفقهاء عن الكتاب؛ لأنه لو كان نافعًا مفيدًا لتداولته الأيدي وتسابق عليه الطلبة والكملة.

الشكّ في نسبة الكتاب إلى المؤلف؛ فإن هناك كتبًا منسوبة إلى المؤلفين المعروفين بالعلم والفقه وهي متداولة غير نادرة ولكن لا يتيقن نسبتها إلى مؤلفيها.

الاختصار المخلّ بالفهم؛ فإن هناك كتبًا لا شك في جلالة قدرها والثقة بمؤلفيها ولكن فيها إيجازًا مخلًا بالفهم.

(1) في غيث الغمام ص 35.

(2) في أصول الإفتاء ص30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت