فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 196

وما رواه ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة ركعة يعني من الليل [1] .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (. . له أن يصلي عشرين ركعة كما هو المشهور عن مذهب أحمد والشافعي وله أن يصلي ستًا وثلاثين كما هو مالك وله أن يصلي إحدى وعشرة ركعة وثلاث عشرة ركعة وكل حسن فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره) [2] .

وكثير من أئمة المساجد يصلون التراويح وهم لا يطمئنون في القيام ولا في الركوع ولا في السجود والطمأنينة ركن من أركان الصلاة لا تصح بدونه والمقصود الأعظم من الصلاة حضور القلب واتعاضه بما يسمع من كلام الله وتدبره له هذا لا يتأتى بالعجلة المذمومة ولهذا نقول كلما قلت الركعات واطمأن فيها الإمام وحقق أركان الصلاة وواجباتها وسننها فذلك أولى من تكثير الركعات مع تضييع لب الصلاة وأساسها.

فينبغي للأئمة أن يتقوا الله فيمن خلفهم فهم أمانة مسئولون عنهم يوم القيامة فليحسنوا الصلاة ويؤدوها على وجهها المشروع لئلا يتضرر الكبير والمريض والعاجز بالسرعة المفربطة وهنا نقول لإخواننا الذين ينصرفون قبل فراغ الإمام من الصلاة لقد فاتكم خير كثير إذ المتابع للإمام حتى ينصرف يكتب له أجر قيام ليلة كاملة وهذا فضل من الله، ونقول لإخواتنا المؤمنات إن صلاتكن في بيوتكن أفضل وإذا رغبتن في حضور الصلاة مع الجماعة فعليكن بالستر والعفاف والحشمة التامة واحذرن من الزينة والطيب لئلا تقعن في المعصية وأئتن ساعيات للخير.

وعليكن بتسوية الصفوف والاعتناء بها والإنصاف أثناء قراءة الإمام شيئًا من المواعظ وتذكرن أن حضوركن للمسجد القصد منه أداء العبادة فقط وليس تبادل الأحاديث مع هذه وتلك.

(1) رواه البخاري. صحيح البخاري ج2 ص64.

(2) مجموع الفتاوى ج23 ص113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت