فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 196

2 ـ إخراج الدم بالحجامة ودليل ذلك ما رواه شداد بن أوس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) [1] .

وفي معنى الحجامة إخراج الدم بالفصد وإخراجه من أجل التبرع به.

ولهذا لا يسوغ للمسلم أن يتبرع بدمه في نهار رمضان إلا بشرطين:

الأول: أن توجد ضرورة ملحة كإنقاذ معصوم ولا يوجد من يتبرع له من غير الصائمين.

الثاني: ألا يتضرر المتبرع فمتى توافر هذان الشرطان جاز للشخص أن يتبرع بدمه في نهار رمضان ويفطر ويكون معذورًا وعليه قضاء ذلك اليوم.

أما خروج الدم بالجرح أو قلع الضرس أو الرعاف أو أخذ الدم للتحليل إذا كان يسيرًا فلا يفطربه لأنه ليس بحجامة ولا بمعناها إذ لا يؤثر في البدن كتأثير الحجامة.

3 ـ خروج دم الحيض والنفاس يدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - في المرأة: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) [2] .

فمتى رأت دم الحيض أو النفاس بطل صومها ولو كان قبل غروب الشمس بدقائق والله أعلم.

إخواني: حافظوا على الطاعات وجانبوا المعاصي والمحرمات وابتهلوا إلى فاطر الأرض والسماوات وتعرضوا لنفحات جوده، فإنه جزيل الهبات واعلموا أنه ليس لكم من دنياكم إلا ما أمضيتموه في طاعة مولاكم فالغنيمة الغنيمة قبل فوات الأوان والربح الربح قبل حلول الخسران.

اللهم وفقنا لاغتنام الأوقات وشغلها بالأعمال الصالحات اللهم جد علينا بالفضل والإحسان وعاملنا بالعفو والغفران اللهم ارزقنا شفاعة نبينا وأوردنا حوضه وأسقنا منه شربة لا نظمأ بعدها أبدًا يا رب العالمين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [3] .

فصل في:

(1) رواه أبو داود ج 2 ص 770، والترمذي ج 3 ص 144.

(2) رواه البخاري. صحيح البخاري ج 3 ص 31.

(3) التوبة لشيخ الإسلام ص 13، بداية المجتهد ج 1 ص 294، المجموع ج 6 ص 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت