ثالثها: تم تكليفي بكتابة مؤلف في الصيام على غرار ماصدر ــ حول الزكاة ــ فلما رأيت المادة العلمية متوفرة ناسب أن أصوغ كلمات وعظية لعل الله أن ينفع بها ويجعلها ذخرًا لي يوم لا ينفع مالٌ ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وقد جعلت الكتاب في فصول ثلاثين, كل فصل منها تناسب قراءته في ليلة من ليالي شهر رمضان ورأيت أن أقسم كل فصل إلى قسمين, قسم: يشتمل على حكم شرعي بدليله، وقسم يشتمل على موعظة أوتوجيه, وقد حليته بما يناسب من الأشعار لأنها تحرك النفوس وتروح عنها.
وأخيرًا أيها القارئ الكريم أحملك أمانة النصيحة, فما رأيت فيه من ملاحظات أو هفوات، فابعث بها إلي وأنت صاحب الفضل والمعروف، فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، وكم من كتاب لو أعاد النظر فيه مؤلفه لغير وبدل وزاد ونقص، وهذا دليل على النقص المجبول عليه سائر البشر ويأبى الله إلا أنتكون العصمة لكتابه [وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا] [1] . أسأل الله جل وعلى أن ينفع به كاتبه وقارئه وسامعه ومن اطلع عليه إنه ولي ذالك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
كتبه
أبو محمد عبد الله بن محمد أحمد الطيار
الزلفي مساء يوم الأحد 10/ 4/1411 هـ.
المجلس الأول
فصل في:
__ فضل شهر رمضان.
_ حكم الصيام.
فضل شهر رمضان
(1) سورة النساء: آية 82.