فالله الله اغتنموا هذه الفضيلة في هذه الأيام القليلة تعقبكم النعمة الجزيلة والدرجة الجليلة والراحة الطويلة إن شاء الله هذه والله الراحة الوافرة والمنزلة الفاخرة والحالة الرضية والجنة السوية والنعمة الهنية والعيشة الرضية.
إلهي أنت ملاذنا إذا ضاقت الحيل وملجأنا إذا انقطع منا الأمل فلا تخيب رجاءنا ولا تصرف وجهك يوم القيامة عنا واغفر ذنوبنا واستر عيوبنا وأقر أعيننا بصلاح أولادنا وصالح أعمالنا ولا تؤاخذنا بما كسبت قلوبنا وجنته جوارحنا وتوفنا وأنت راض عنا. اللهم طهر قلوبنا من الحقد والحسد وطهر ألسنتنا من الكذب وأفئدتنا من الرياء وأبصارنا من الخيانة واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [1] .
المجلس العشرون
فصل في:
ــ وصف النار.
ــ وأحكام الاعتكاف.
وصف النار
الحمدلله رب الأرباب ومسبب الأسباب ومنزل الكتاب حفظ الأرض بالجبال من الاضطراب وقهر الجبارين وأذل الصعاب وسمع خفي النطق ومهموس الخطاب وأبصر فلم يستر نظره حجاب، أنزل القرآن وحث فيه على اكتساب الثواب وزجر عن أسباب العقاب [كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ] [2] .
أحمده سبحانه وهو المحمود بكل خطاب وأصلي وأسلم على رسوله المبعوث بخير كتاب وعلى صاحبه أبي بكر خير الأصحاب وعلى عمر الذي إذا ذكر في مجلس طاب، وعلى عثمان المقتول ظلمًا وما تعدى الصواب، وعلى علي المقدم يوم الأحزاب وعلى جميع الآل والأصحاب وعنا معهم بمنك وكرمك يا وهاب.
إخوتي في الله:
يتجدد اللقاء في هذه الليلة المباركة لنعرف طرفًا من مصير الخلائق يوم القيامة فسعيد إلى الجنة وشقي إلى النار ولا ثالث لهما.
(1) حاشية الروض ج 3 ص 467، أهوال يوم القيامة ص 37.
(2) حاشية الروض ج 3 ص 467، أهوال يوم القيامة ص 37.