وعن المغيرة بن شعبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال إن موسى سأل ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة فقال رجل يجيء بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم فيقال له أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا فيقول رب رضيت فيقول: لك ذلك ومثله ومثله فقال في الخامسة رضيت رب قال فأعلاهم منزلة أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر) [1] .
اللهم إنا نسألك بإسمك الأعظم وبوجهك الأكرم أن ترزقنا الجنة وتعيذنا من النار فإنك أنت المعروف بالإحسان والصفح عن الأوزار اللهم اجعل في قلوبنا نورًا نهتدي به إليك وتولنا بحسن رعايتك حتى نتوكل عليك وارزقنا حلاوة التذلل بين يديك فالعزيز من لاذ بعزك والسعيد من التجأ إلى حماك وحرزك والذليل من لم تؤيده بعنايتك والشقي من رضي بالإعراض عن طاعتك إلهنا لا تفرق جمعنا إلا بذنب مغفور وعمل صالح مبرور وسامحنا فأنت العزيز الغفور، واغفرلنا ولوالدينا وأحبابنا ومن له حق علينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [2] .
المجلس السابع عشر
فصل في:
ـ من غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم - في رمضان.
ـ الدنيا بين التنافس فيها والإعراض عنها.
من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
في رمضان
الحمد لله المتفرد بكل العز والجلال، المتوحد بالعظمة التي لا تضاهى والكبرياء والكمال تنزه عن الصاحبة والأولاد وتفرد في ملكه بالاختراع والإيجاد وتعالى عن الأنداد والأضداد والشركاء والأشباه والأشكال الملك الذي إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون العالم بسرائر خلقه وما يعلنون.
(1) رواه البخاري لكن بغير هذا اللفظ ج 8 ص 146.
(2) فتح الباري ج 4 ص 250، بداية المجتهد ج 1 ص 202، حادي الأرواح ص 103.