فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 196

أحمده حمد معترف بالتقصير وأشكره على واسع فضله الغزير. وأشهد ألا إله إلا الله العلي الكبير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله السراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل الجد والتشمير.

أيها المؤمنون الصائمون:

في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة وقعت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون وفرق الله فيها بين الحق والباطل وسمى يومها يوم الفرقان يقول تعالى: [كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ. . إلى قوله: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ] [1] .

وقال تعالى: [وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] [2] .

لقد مضت قريش في مسيرها مستجيبة لرأي أبي جهل حتى نزلت بالعدوة القصوى من وادي بدر ونزل المسلمون بالعدوة الدنيا.

(1) سورة الأنفال الآيات 5ـ 12.

(2) سورة الأنفال آية 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت