ـ نعيم القبر وعذابه.
ـ وأقسام الصيام.
نعيم القبر وعذابه
الحمد لله الذي شرع الشرائع وأحكم الأحكام. وجعل النعيم والعذاب جزاء عادلًا للأنام. وبين الحلال وحرم الحرام واحتجب في هذه الدار عن سائر مخلوقاته المتفرد باختراع الكون وإيجاده. المتصرف في خلقه بمحض مشيئته ووفق مراده والمحيط علمه بسائر برياته. نبه من شاء من العباد من غفلته ورقاده فأيقن أنه مسافر إلى الله فكان همه إعداد زاده وحكم على من شاء بطرده وإبعاده فصرف همته للعاجلة واشتغل عن حشره ومعاده فسبحان من قسم الفضائل بين خلقه فهذا فضيل وهذا مفضول وهذا مطرود وهذا مقبول وهذا قد رمي بالابعاد والخذلان وهذا قد قرب من مولاه الرحيم الرحمن وأحق البشر في ذلك النبي من نسل عدنان عليه وعلى أله وأصحابه أفضل الصلاة وأزكى السلام.
أيها الأحبة في الله. . .
حديثنا هذه الليلة عن نعيم القبر وعذابه أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعلنا ووالدينا ممن ينعمون في قبورهم ويفسح لهم فيها مد البصر.