2ـ ومتى قبل فأنزل أو باشر فأنزل وجب عليه القضاء ولا كفارة لأنها خاصة بالجماع لكن ينبغي للمسلم أن يتجنب مواقع الزلل فيبتعد تمامًا عن أهله في نهار رمضان لأن كل ممنوع مرغوب.
وزاده كلفًًا في الحب أن أمنعت ... *** ... أحب شىء إلى الإنسان ما معنا
3ـ وإذا استمنى فأنزل فسد صومه وارتكب جرمًا خطيرًا لأن الإستمناء باليد أو غيرها أو غيرها حرام في رمضان وغيره ولكن الحرمة تشتد في رمضان لحرمة الزمان ووجوب الصيام وهل تلزمه الكفارة الصحيح المعتمد من كلام أهل العلم أنها لا تلزم إلا بالجماع فقط لورود النص خاصًا به.
4ـ ومن أنزل من غير شهوة كالمصاب بمرض في الظهر فهل يبطل صومه قولان لأهل العلم أصحهما أن صومه صحيح لأنه لا ذنب له ولم يفرط أو يتعد بل هذا أمر خارج عن إرادته.
5ـ وإن نام فاحتلم لم يفطر لأن هذا خارج عن إرادته والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها وما جعل علينا في الدين من حرج.
6ـ ويصح صوم الرجل والمرأة إذا أصبح الواحد منهم وهو جنب لما روته عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم [1] .
لأنه لما أذن في المباشرة إلى طلوع الفجر ثم أمر بالصوم دل على أنه يجوز أن يصبح صائمًا وهو جنب [2] .
المجموعة الثالثة: الإفطار بما خرج من الجوف:
1ـ التقيؤ عمدًا وهو إخراج ما في المعدة من طعام أو شراب عن طريق الفم يدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدًا فليقض) [3] .
ولو حصل القيء بدون سبب منه فليس عليه شيء لأنه لا ذنب له وهذا خارج عن إرادته والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
(1) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص38. وصحيح مسلم ج3 ص 137.
(2) المهذب ج1 ص181.
(3) رواه أبو داود ج2 ص310، والترمذي ج3 ص79، وابن ماجه ج1 ص536، وأحمد ج2 ص498، وسنده صحيح كما قال
شيخ الإسلام في حقيقة الصيام ص14.