أيها الأخوات المؤمنات احرصن بارك الله فيكن على عدم إحضار الأطفال الصغار الذي يزعجون المصلين وقد يسيئون لبيوت الله من حيث لا يشعرون.
شعرًا:
وجنات عدن زخرفت ثم أزلفت ... *** ... لقوم على التقوى دوامًا تبتلوا
بها كل ماتهوى النفوس وتشتهي ... *** ... وقرة عين ليس عنها تحول
ملابسهم فيها حرير وسندس ... *** ... واستبرق لا يعتريه التحلل
وأزواجهم حور حسان كواعب ... *** ... على مثل شكل الشمس أو هن أشكل
ومأكولهم من كل ما يشتهونه ... *** ... ومن سلسبيل شربهم يتسلل
يطاف عليهم بالذي يشتهونه ... *** ... إذا أكلوا نوعًا بآخر بدلوا
بها كل أنواع الفواكه كلها ... *** ... وسكانها مهما تمنوه يحصل
بأسباب تقوى الله والعمل الذي ... *** ... أحبوا إلى جنات عدن توصلوا
أوصاف أزواج أهل الجنة
قال الله تعالى: [وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ] [1] .
فتأمل أخي المسلم جلالة المبشر ومنزلته وعظمته وصدقه وعظمة من أرسله إليك بهذه البشارة وقدر ما بشرك به وضمنه لك على أسهل شيء عليك وأيسره. وقد جمع سبحانه في هذه البشارة بين نعيم البدن بالجنات وما فيها من الأنهار والثمار ونعيم النفس بالأزواج المطهرة ونعيم القلب وقرة العين بمعرفة دوام هذا العيش أبد الآباد وعدم انقطاعه.
والأزواج جمع زوج وهو الأفصح والمطهرة من طهرت من الحيض والبول والنفاس والغائط والمخاط والبصاق وكل قذر وكل أذى يكون من نساء الدنيا فطهر مع ذلك باطنها من الأخلاق السيئة والصفات المذمومة وطهر لسانها من الفحش والبذاء مطهر طرفها من أن تطمح إلى غير زوجها وطهرت أثوابها من أن يعرض لها دنس أو وسخ.
(1) سورة البقرة آية 25.