وأحيا هذه السنة الخلفية الراشد عمر بن الخطاب، كما أخبر بذلك عبدالرحمن بن عبد القارئ، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، وكان الناس يقومون أوله [1] .
شعرًا:
ولله كم من خيرة إن تبسمت ... *** ... أضاء لها نور من الفجر أعظم
فيا لذة الأبصار إن هي أقبلت ... *** ... ويا لذة الأسماع حين تكلم
ويا خجلة الغصن الرطيب إذا اثنت ... *** ... ويا خجلة الفجرين حين تبسم
فإن كنت ذا قلب عليل بحبها ... *** ... فلم يبق إلا وصلها لك مرهم
ولا سيما في لثمها عند ضمها ... *** ... وقد صار منها تحت جيدك معصم
يراها إذا أبدت له حسن وجهها ... *** ... يلذ به قبل الوصال وينعم
تفكه فيها العين عند اجتلائها ... *** ... فواكه شتى طلعها ليس يعدم
أوصاف أهل الجنة
قال الله تعالى: [وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ* وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ] [2] .
(1) رواه البخاري ج3 ص58.
(2) سورة آل عمران الآيات 133ـ 136.