وهذه التحية في الدنيا والآخرة: [تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ] [1] ، [لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلًا سَلامًا سَلامًا] [2] .
الثانية:
ومن حق أخيك المسلم عليك إذا دعاك فأجبه أي دعاك لدعوة طعام أو شراب فأجبر خاطر أخيك الذي أكرمك بالدعوة وأجبه لذلك إلا أن يكون لك عذر شرعي.
وهنا نهمس في آذان إخواننا المسلمين ونقول ينبغي ألا توقعوا إخوانكم في الحرج وذلك في دعوات الزواج فكثير من الناس يرسل دعوة الزواج لمن عرف ومن لم يعرف، ثم تصل دعوة الزواج وقد يكون عند الشخص غيرها فيجد المسلم حرجًا في عدم إجابة الدعوة ولو كانت الدعوة عبر الهاتف قبل البطاقة وأخذ موافقة المدعو سلفًا لكان أفضل وإذا لم يتيسر ذلك فليضع المسلم في حسابه أن هذه البطاقة لا تعني وجوب إجابة الدعوة لنرفع عن أنفسنا الحرج المرفوع شرعًا، ومتى تعارف الناس على ذلك أصبح ذلك عرفًا طيبًا يعملون به والله المستعان.
الثالثة:
ومن حق أخيك المسلم عليك إذا استنصحك فانصح له أي إذا استشارك في عمل من الأعمال هل يعمله أم لا فانصح له بما تحب لنفسك، فإن كان العمل نافعًا من كل وجه فحثه على فعله، وإن كان مضرًا فحذره منه، وإن احتوى على نفع وضر فاشرح له ذلك ووازن بين المنافع والمضار والمصالح والمفاسد، وكذلك إذا استشارك في عمل من الأعمال أو في اختيار زوجة أو صلاحية زوج أو مناسبة وظيفة ـ ما ـ أو العمل في مدينة ـ ما ـ فكل ذلك يجب عليك أن تمحضه النصيحة وألا تستعجل في إبداء الرأي لئلا توقع أخاك في ورطة هو في غنى عنها.
(1) سورة الأحزاب آية 44.
(2) سورة الواقعة آية 25، 26.