فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 196

فلنستمع أيها الأحباب ولنبادر إلى العمل لعل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (حق المسلم على المسلم ست) ، قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: (إذا لقيته فسلم عليه وإذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده وإذا مات فاتبعه) [1] .

هذه الحقوق الستة من قام بها في حق المسلمين كان قيامه بغيرها أولى وحصل له أداء هذه الواجبات والحقوق التي فيها الخير الكثير والأجر العظيم من الله تعالى.

الأولى:

إذا لقيته فسلم عليه، فإن السلام تحية المسلمين وأتم هذه التحية وأكملها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهو دعاء للمسلم عليه بالسلامة والرحمة والبركة، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى، والسلام من محاسن الإسلام ومن حق المسلم على أخيه المسلم، وابتداؤه سنة عند اللقاء على من عرفت ومن لم تعرف، من صغير وكبير وغني وفقير وشريف ووضيع وهو يتضمن تواضع المسلم وأنه لا يتكبر على أحد، فمن بدأ الناس بالسلام فقد برئ من الكبر، وأولى الناس بالله من بدأهم بالسلام وأبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإفشاء السلام من أسباب المحبة والألفة بين المسلمين الموجبة للإيمان الذي يوجب دخوال الجنة والنجاة من النار كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) [2] .

وعلى المسلم عليه رد السلام بمثله أو بأحسن منه. قال تعالى: [وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا] [3] .

(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج7 ص3.

(2) رواه مسلم. صحيح مسلم ج1 ص53.

(3) سورة النساء آية 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت