فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 196

ثم لينتبه الناصح أن هناك أمورًا ينبغي التشجيع عليها وعدم ثني المستشير عنها كمن جاء يستشيرك وقد سمى ولده أو بنته باسم لا شبهة فيه أو كمن جاء يستشيرك وقد اشترى نوعًا من السيارات أو كاد يصدر قراره في وظيفة ما فإذا كانت هذه الأمور لا ضرر فيها فشجعه عليها ولو كان غيرها قد يكون أكثر نفعًا منها، لأن ما سيترتب على ذلك من المفاسد أكثر مما سيتحقق من المصالح بسبب مشورتك والله أعلم. وصدق الحبيب المصطفى (الدين النصيحة ثالها ثلاثًا. . .) الحديث [1] .

الرابعة:

ومن حق أخيك المسلم عليك إذا عطس فحمد الله فشمته وذلك أن العطاس نعمه من الله بخروج هذه الريح المحتقنة في أجزاء بدن الإنسان يسرالله لها منفذًا تخرج منه فيستريح العاطس فشرع له أن يحمد الله على هذه النعمة وشرع لأخيه المسلم أن يقول له يرحمك الله وأمره أن يجيبه يهديكم الله ويصلح بالكم فمن لم يحمد الله لم يستحق التشميت، ولا يلومن إلا نفسه، فهو الذي فوت على نفسه النعمتين نعمة الحمد لله ونعمة دعاء أخيه المرتب على الحمد وسمى الدعاء للعاطس بالرحمة تشميت لأنه دعاء له بما يزيل عنه شماتة الأعداء وهي فرحهم بما يصيبه.

الخامسة:

من حق المسلم عليك إذا مرض فعده فإن عيادة المريض وزيارته من حقوق المسلم وخصوصًا من له حق عليه متأكد كالقريب والجار والنسيب والصاحب وهي من أفضل الأعمال الصالحة ومن أخاه المسلم لم يزل يخوض في الرحمة، فإذا جلس عنده غمرته الرحمة ومن عاده في أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي ومن عاده آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح، وينبغي للزائر أن يشرح خاطر المريض بالبشارة بالعافية والدعاء له بالشقى ويذكره التوبة والإنابة إلى الله والإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار ويأمره بالوصية النافعة ولا يطيل عنده الجلوس إلا إذا طلب منه المريض ذلك فلكل مقام مقال.

السادسة:

(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج1 ص53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت