والأفضل للمستمع أن يسجد تبعًا للتالي، أما السامع فلا يسجد والفرق بينهما أن هذا منصت للقارئ متابع له، والسامع غير منصت ولا متابع [1] والله أعلم.
شعرًا:
بذكرك يا مولى الورى نتنعم ... *** ... وقد خاب قوم عن سبيلك قد عموا
شهدنا يقينًا أن علمك واسع ... *** ... وأنت ترى ما في القلوب وتعلم
إلهي تحملنا ذنوبًا عظيمة ... *** ... أسأنا وقصرنا وجودك أعظم
سترنا معاصينا عن الخلق جملة ... *** ... وأنت ترانا ثم تعفو وترحم
وحقك ما فينا مسيء يسره ... *** ... صدودك عنه بل يذل ويندم
سكتنا عن الشكوى حياء وهيبة ... *** ... وحاجاتنا بالمقتضى تتكلم
إذا كان ذل العبد بالحال ناطقًا ... *** ... فهل يستطيع الصبر عنه ويكتم
إلهي فجد واصفح وأصلح قلوبنا ... *** ... فأنت الذي تولي الجميل وتكرم
صيام يوم الشك
يحرم صيام يوم الشك ـ وهو يوم الثلاثين من شعبان ـ بنية الاحتياط عن رمضان وذلك في حال الغيم أو القتر لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح (فإن غبي عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين) [2] .
ولقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم محمد - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجلًا يصوم صومًا فليصمه) [4] .
أحكام النية
من الأمور التي لا يقدرها بعض الصائمين حق قدرها نية الصيام سواء من حيث وجود أصلها أو من حيث تبييتها أو تعيينها أو من حيث كونها جازمة غير مترددة.
ومحل النية القلب والتلفظ بها بدعة.
(1) التبيان في آداب حملة القرآن للنووي ص136، ومجالس شهر رمضان ص62.
(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج3 ص35، وصحيح مسلم ج3 ص122.
(3) علقة البخاري ج3 ص34، ووصله غيره.
(4) رواه مسلم ج3 ص125.