فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 196

خامسًا: أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند بدء القراءة سواء كان من أول السورة أو من وسطها لقول الله تعالى: [فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ] [1] .

سادسًا: أن يقرأ البسملة إذا كان يقرأ من أول السورة، فإن كان يقرأ من وسط السورة فلا يبسمل وهذا في كل سور القرآن ما عدى سورة التوبة فإنه لا يقرأ في أولها البسملة لا ختلاف الصحابة رضي الله عنهم هل هي تتمة لسورة الأنفال أم أنها سورة جديدة فرأوا أن يفصلوها في المصحف ولا يضعوا قبلها البسملة.

سابعًا: أن يحسن صوته بالقرآن ما استطاع إلى ذلك سبيلًا لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما أذن الله لشيء(أي ما استمع لشيء) كما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به) [2] .

والجهر بالقراءة أولى إلا إذا كان حوله من يتأذى بجهره في قراءته كالنائم والمصلي فإنه حينئذ يجهر جهرًا خفيفًا يسمعه هو ولا يسمعه من حوله.

ثامنًا: ومن آداب تلاوة القرآن أن يسجد عند تلاوة الآيات التي فيها سجود سواء كان الوقت وقت نهي أو غيره، ولأن سجود التلاوة من ذوات الأسباب والصحيح المعتمد أن سجدة ـ ص ـ محل للسجود وهل لسجود التلاوة في غير الصلاة تكبير عند الخفض وتكبيرعن الرفع وسلام؟ محل خلاف بين أهل العلم والأمر واسع إن شاء الله ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثًا وإن زاد سجد وجهي لله الذي خلقه فصوره ثم شق سمعه وبصره بحوله وقوته اللهم اجعل لي بها ذخرًا وضع عني بها وزرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من نبيك دواد عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام فهذا حسن.

(1) سورة النحل آية 98.

(2) رواه البخاري ومسلم. صحيح البخاري ج6 ص236، وصحيح مسلم ج2 ص192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت