هؤلاء أخذوا مظهر الصيام فقط فامتنعوا عن الأكل والشرب والجماع ولكنهم وقعوا فيما هو مثل هذه المفطرات أو أشد.
3ـ إن مسؤلية الأهل نحو أبنائهم أمانة عظيمة في أعناقهم إن أحسنوا التعامل معها والتحمل لتبعاتها وأداء واجباتها كان العطاء عظيمًا للحاضر والمستقبل.
ومن أهم الأمور التي تندرج في تربية الطفل وتأديبه تعويده العبادات عمومًا والصوم خصوصًا منذ الصغر وقبل أن يبلغ سن التكليف.
عن الربيع بنت معوذ قالت: أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرًا فليتم بقية صومه ومن أصبح صائمًا فليصم فكنا نصومه بعد ونصوَّم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن ــ الصوف المصبوغ ـ فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار [1] .
ففي هذا الحديث تمرين الصبيان على الصيام وتعويدهم عليه ليكونوا مستعدين عند بلوغهم ويسهل عليهم فهل يعي الآباء والأمهات ذلك ويحرصوا عليه لأنه عين الرحمة بهم والشفقة عليهم. لأن نور الطاعة يملأ جوانحهم ويذكي بواعث الخير في نفوسهم فتنساق له دون تكلف أو إجهاد.
(1) رواه مسلم. صحيح مسلم ج3 ص152.