وفوَّ له ثم وافوه بما عملوا ... *** ... إذًا سيوفهم يومًا إذا نشروا
وقال آخر:
وقفنا فمن باك أجابت دموعه ... *** ... ومعتصم بالصبر لم يملك الصبرا
ومن ساتر أجفانه بيمينه ... *** ... وملق على أحشائه يده اليسرى
ومن طائش لم يُسعد الدمع وجده ... *** ... وشر البكا ما استنفد الأدمع الغزرا
وقد ملقت خوص الركاب لبيتنا ... *** ... فلم نستطيع ضعفًا لشاردها زجرًا
نصائح وتوجيهات
أخي المسلم أدعوك لسماع مجموعة من التوجيهات والنصائح لعل الله أن ينفعنا بها إنه ولي ذلك والقادر عليه.
1ـ كثير من المسلمين يهتم في رمضان بمختلف صنوف الطاعات فإذا ودع الشهر هجر هذه الطاعات وكأنه لا يعرف الله إلا في رمضان وكأن رب رمضان ليس ربًا لشوال وبقية العام.
هناك من قبل على كتاب الله في رمضان وبختمه مرارًا وقد هجره طوال العام.
هناك من يحافظ على الصلوات المكتوبة وصلاة الليل وهو لا يعرف المسجد في غير رمضان.
هناك من يلازم حلقات العلم والدرس وهو لا يطيقها في غير رمضان.
أهكذا يكون المسلم الحق أم أنها المفاهيم الخاطئة والممارسات المرفوضة التي يتعامل بها بعض المسلمين اليوم.
2ـ الصائم حين يمسك عن الطعام والشراب يشعر بأنه يفعل ذلك لأجل الله تعالى وفي ظل من مراقبته كيف لا وهو يجد الطعام الشهي والماء الهنئ أمام عينه فيغالب ويجاهد ويعف لا يخشى إلا الله وحده طالبًا مغفرته ورضاه.
هذا هو الصيام الحقيقي أما أولئك الذين أفرغوا الصيام من محتواه وجعلوه ظاهرًا بلا روح فهؤلاء لم يؤدوا العبادة على وجهها المشروع ذلك أنهم أطلقوا لقلوبهم وعقولهم حرية ما يصدر عنها من خطرات السوء وتصورات الشر والفساد رياء وحقدًا وغلًا وظنًا سيئًا وأرخوا لجوارحهم العنان فخاضت ألسنتهم في المحرم من القول مراء ومجادلة ومزاحًا وخصومة وسبًا وفحشًا وسخرية وكذبًا وغيبة ونميمة وأيمانًا فاجرة وصوبوا أبصارهم نحو ما حرم الله النظر إليه وأمر بغض البصر عنه وفتحوا آذانهم لسماع اللغو واللهو والقيل والقال.