وهم الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه فهؤلاء يرخص لهم في الفطر إذا كان الصيام يرهقهم ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة وعليهم الفدية وهي إطعام مسكين كما حددت الآية ومقدارها مد من البر الجيد (2/1 562) غرامًا حسب ما ظهر لي لأن الصاع يزن كيلوين وربع الكيلو [1] والله أعلم.
ويطعم المسكين من غالب قوت البلد وله الخيار بين تفريقه حبًا على المساكين وبين أن يصنعه ويطعمهم أياه.
روى البخاري عن عطاء أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ: [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] قال ابن عباس: ليست بمنسوخة هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا [2] .
الحائض والنفساء:
وهم المعذورين عن صيام الحائض والنفساء فيحرم عليهما الصوم ولا يصح منهما لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء: (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن قلن وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى قال: فذلك نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها) [3] .
والحيض دم طبيعي يخرج من المرأة ويحبس أحيانًا يتغذى به الجنين وهذا من تمام نعمة الله جل وعلا. وهذا الدم الفاسد يتحول غذاء نافعًا للجنين في بطن أمه وللرضيع لبنًا طبيعيًا خاليًا من الأمراض والعلل.
ومتى حاضت المرأة ولو قبيل غروب الشمس بدقائق لزمها قضاء ذلك اليوم ولم يصح صومها فيه.
(1) قدره شيخنا الشيخ محمد بن صالح العثيمين بكيلوين وأربعين غرامًا فيكون الربع عنده(510 غرامًا أي نصف كيلو وعشرة
غرامات). والله أعلم بالصواب.
(2) رواه البخاري. صحيح البخاري ج6 ص30.
(3) رواه البخاري. صحيح البخاري ج6 ص31.