وإذا طهرت أثناء النهار لم يلزمها الإمساك على الراجح من كلام أهل العلم إذ لا معنى لصيامها بعض النهار وقد أفطرت بعضه.
والنفساء تأخذ حكم الحائض وعليهما القضاء بقدر الأيام التي يفطرانها.
ولو طهرت الحائض أو النفساء قبيل طلوع الفجر لزمها الصيام ولو لم تغتسل لأن الحكم مرتب على وقوف الدم وليس على الاغتسال، وهنا ينبغي أن تحتاط أخواتنا المؤمنات لهذه المسائل إذ كثيرًا ما ترد الأسئلة حول الطهارة وتمامها وحول بدء الحيض، وعلى الأمهات أن يتفقدن أحوال بناتهن الصغيرات اللاتي هن مظنة البلوغ إذ قد تستحي الصغيرة ولا تخبر أهلها وهذا خطأ شنيع وكم سمعنا من فتيات بعدما كبرن سألن عن أيام لم يصمنها في بدء بلوغهن فليتق الله أولياء الأمور ويتابعوا من استرعاهم الله عليهم ويدلوهم على الطريق المستقيم ويوضحوا لهم ما خفي عليهم من أحكام الطهارة والصلاة ومن جهل فليسأل: [فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ] [1] .
الحامل والمرضع:
وممن لهم العذر في ترك صيام رمضان الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما من الصوم فإنهما تفطران وتقضيان.
وهل تطعمان مع القضاء قولان لأهل العلم يدل لذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع والحبلى) [2] .
(1) سورة النحل آية 43.
(2) رواه أبو داود ج2 ص796، والنسائي ج4 ص190، والترمذي ج2 ص109، وحسن الحديث وقال ولا يعرف لابن مالك هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث الواحد. . .