ويقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ] [1] .
فاحرصوا بارك الله فيكم على طلب الرزق الحلال من أبوابه المشروعة ليكون صيامكم وعملكم بمشيئة الله متقبلًا وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
شعرًا:
وخذ من تقى الرحمن أعظم جنة ... *** ... ليوم به تبدو عيانًا جهنم
وينصب ذاك الجسر من فوق متنها ... *** ... فهاو ومخدوش وناج مسلم
ويأتي إله العالمين لوعده ... *** ... فيفصل ما بين العباد ويحكم
ويأخذ للمظلوم ربك حقه ... *** ... فيا بؤس عبد للخلائق يظلم
وينشر ديوان الحساب وتوضع ... *** ... الموازين بالقسط الذي ليس يظلم
فلا مجرم يخشى ظلامة ذرة ... *** ... ولا محسن من أجره ذاك يهضم
وتشهد أعضاء المسيء بما جنى ... *** ... كذاك على فيه المهيمن يختم
صيام أهل الأعذار
مر معنا في الفصل طائفتين من طوائف الناس في الصيام. الطائفة الأولى: يجب عليها الصوم وهم الأصحاء القادرون المقيمون السالمون من الموانع.
والطائفة الثانية: يباح لهم الفطر وأحيانًا يستحب لها وأحيانًا يجب عليها كما مر وهم المرضى والمسافرون.
والطائفة الثالثة: هم الذين يرخص لهم في الفطر مع الفدية وهم الذين تشير إليهم الآية الكريمة: [وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ] [2] .
(1) سورة البقرة الآيتان 278ـ 279.
(2) سورة البقرة الآيتان 278ـ 279.