الصفحة 40 من 56

أنه: «لا يمكن إنكار أن العديد من الانتفاضات الحالية سببها (1) تعاطي الدول الاستبدادية الفاسدة» . وأن: «عددا كبيرا من هذه المشاكل الحالية يمكن إرجاعه أيضًا إلى (2) أخطاء قادة الإمبراطورية البريطانية، وإلى (3) اتفاقيات مثل اتفاقية سايكس بيكو التي أصابها التقادم بعد ما يقرب من قرن من وجودها. ولا ننسى أن (4) غزو العراق من قبل بوش زاد في تعكر الأمور. ناهيك، بطبيعة الحال عن (5) بنيامين نتنياهو، الذي لا يمكن أن يكون أكثر من أحمق. وبالإضافة إلى ذلك، يرى أنصار فك الارتباط مع الشرق الأوسط، أن أمريكا لديها النفط ولديها الغاز. وهكذا فالأمريكان لم يعودوا بحاجة إلى الشرق الأوسط مثل ذي قبل. كما أثبت الأمريكان جهلهم في كل تدخل عسكري وفي بناء الدولة (في الشرق الأوسط وفي أماكن أخرى) » .

وعن «فك الارتباط» هذا؛ يذكر الكاتب بما: «سبق وأن قاله أوباما إنه سيفك الارتباط .. » ، ثم يتساءل: «ما السبب الذي يمنع الأمريكان من الخروج من منطقة الشرق الأوسط؟ أليس هذا ما نادى به أوباما خلال حملته الانتخابية؟» ، وفي الإجابة يذكر الكاتب النفط كمتغير ثابت [1] لكنه يرى أن:

· «أمن أمريكا ضد التهديدات المحتملة من هذه المنطقة لا يزال من مسؤوليتها. وكرئيس، فهو يتحمل مسؤولية الدفاع عن المصالح الأمريكية في جميع أنحاء العالم. هذه المصالح التي تلزم أمريكا بالبقاء في الشرق الأوسط.

· وهناك عوامل جيوسياسية ضخمة في اللعبة؛ فاستمرار الفوضى لفترة طويلة مع وجود حكومات ضعيفة سيجعل من الصعب مراقبة وإدارة التهديدات التي تعيشها المنطقة.

· وهناك أيضًا الحلفاء الرئيسيين للولايات المتحدة في المنطقة مثل إسرائيل والأردن يواجهان أيضًا خطر هذه الفوضى الكبيرة. وإذا ما ضعفت مواقعهم، ستضطر وقتها الولايات المتحدة لمزيد من الاستثمار في المنطقة، مما سينجر عنه تكلفة باهظة.

· وفي الوقت نفسه، إذا كانت الولايات المتحدة تريد فك الروابط أو أن تكون عاجزة على القيام بدور فاعل في المنطقة، وقتها سيكون تأثيرها في الحكومات الوطنية الجديدة التي ستنشأ بعد نهاية الحروب منخفضًا، إن لم يكن انتفى. وإذا ضعف النفوذ الأمريكي في المنطقة فإن دولًا أخرى ستحل محلها ما ستكون له تداعيات مؤسفة».

(1) لكن انطلاقا من متغير النفط يصف الكاتب Michael J. Totten تخلي أمريكا عن منطقة الشرق الأوسط بـ «الخروج المستحيل» ، فيقول: «إلى أن يمكن للسيارات والشاحنات أن تسير بالطاقة الشمسية والريح والطاقة النووية، يبقى العالم كله معتمدا على تدفق النفط من منطقة الخليج، وهذا يتطلب ضمانات أمن أمريكية، أي يتطلب وجودنا. وإلى أن تخسر التنظيمات الإسلاموية كل جاذبيتها المحلية، فليس لنا خيار يذكر إلا التدخل بصفة دورية بغض النظر عن الاقتصاديات أو الموارد. وفي الوقت الراهن، ومهما تكن جسامة الوضع، فالأمريكيون والعرب ملتصقون ببعضهم بعضا ولا فكاك. بوسعنا أن نأخذ استراحة قصيرة، أما التقاعد فبيننا وبينه عقود» . تابع مصدر المقالة: Michael J. Totten: «الخروج المستحيل .. لماذا لا يمكن أن ترحل الولايات المتحدة عن الشرق الأوسط؟» ، نوفمبر/ ديسمبر 2013، على موقع «worldaffairsjournal» ، على الشبكة: http://cutt.us/O 8 l 8، ترجمة موقع «راقب» : http://cutt.us/8 tnO 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت