الصفحة 35 من 56

وأكثر من ذك، قالت الصحيفة أن: «رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، يتبنى نفس وجهة النظر من المجلس الأممي» .

في أعقاب إعلان «الدولة الإسلامية» عن قيام «الخلافة» كرر الرئيس الأمريكي أوباما موقف بلاده في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز - 8/ 8/2014» على موقعها الإلكتروني القول: «لن نسمح لهم بإقامة خلافة بصورة ما في سوريا والعراق، ... لكن لا يمكننا فعل ذلك إلا إذا علمنا أن لدينا شركاء على الأرض قادرين على ملء الفراغ» . وسواء كان هناك شركاء أو لم يكن فالحقيقة لم تفارق الرئيس حين قال بأن: «ما نراه يحدث في الشرق الأوسط ومناطق من شمال أفريقيا هو بداية تصدع نظام يعود إلى الحرب العالمية الأولى» . أما المتحدث السابق باسم الخارجية الأميركية، آدم إيرلي، فقال خلال استضافته على برنامج «ما وراء الخبر - 20/ 12/2014 الذي بثته قناة «الجزيرة» على وقع معركة عين العرب (كوباني) مع «الدولة الإسلامية» أن: «اتفاقية سايكس بيكو لم تعد موجودة مع تلاشي الحدود بين سوريا والعراق» ، ... وأن «المنطقة لن تشهد سايكس بيكو جديدة» . ومع ذلك فقد ختم بالإشارة إلى: «الحاجة إلى حدود جديدة وكيانات جديدة» . وحتى لا يستفز بعض الدول الإقليمية الكبرى فقد ألمح إلى أن: «النقاش حول هذه المسائل يجب أن يكون بين دول المنطقة وليس غيرها» . ولا ريب أن المقصود بذلك إيران وتركيا على وجه التحديد بعيدا عن الجماعات الجهادية والثورية المسلحة.

وفي مقالته «الفائزون والخاسرون في الشرق الأوسط [1] - 3/ 11/2014» يؤكد fischer joschka مجددا بأنه: «بات من الواضح أن منطقة الشرق الأوسط تواجه أيضا احتمال انهيار النظام القديم الذي ظل قائما في المنطقة بلا تغيير تقريبا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، فضلا عن تراجع القوى التقليدية المثبتة للاستقرار في المنطقة» .

وفي مقالة سابقة له بقليل بعنوان: «الغرب المنهَك [2] - 26/ 8/2014» رأى fischer من جهته أن: «المناقشة حول مستقبل النظام العالمي تدور في الأساس في الغرب وتحديدًا في أميركا الشمالية وأوروبا» . وفي شرحه لآليات تفكك النظام الدولي أشار إلى أن: «العواقب الفوضوية المترتبة على التفكك التدريجي لما يسمى باكس أميركانا (السلام الأميركي) واضحة على نحو متزايد» ، وأن: «السلام الأميركي كان مكونًا أساسيًا من مكونات الأمن الغربي، إلا أن الولايات المتحدة لم تعد راغبة في، أو قادرة على، العمل كشرطي للعالم» ، وأنه: «إذا بلغت الأمور ذروة التعقيد في منطقة زلزالية أخرى من السياسة العالمية، أو على وجه التحديد منطقة شرق آسيا، فإن العالم قد يواجه كارثة عالمية نابعة من تزامن العديد من الأزمات الإقليمية. ومن الواضح أن أزمة كهذه لن يتمكن أحد من السيطرة عليها أو احتوائها» . وأنه: «حتى الآن لم تسمح العولمة الاقتصادية بظهور إطار واضح للحكم العالمي. ولعلنا الآن في خضم عملية فوضوية يخرج منها ما قد يؤدي إلى نشوء نظام دولي جديد، أو الأرجح هو أننا لا نزال عند بداية هذه العملية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت