إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول العظمى هو مواجهة عدو مخفي يضرب ثم يختفي، لا يسيطر على مساحة حتى يحاصر اقتصاديًا، وليس لديه تواجد سياسي في النظام العالمي يمكن الضغط عليه من خلاله.
أمريكا اليوم تشكو من العجز الاقتصادي، وديونها بلغت 19 تريليون دولار، والفوائد اثقلت كاهلها، ولم تعد أمريكا هي الأولى في السوق الاقتصادي فالتنين الصيني أخذ المكانة، فيما أصبحت أمريكا تستورد أكثر مما تصدر، بل إن كثيرًا من المحليين يراهنون على أن أمريكا لن تستطيع سداد ديونها العامة فما بالك بالفوائد التي تحملتها جراء تلك الديون، ويرى مختصون بأن إعلان حالة الإفلاس، أقرب من أن يستعيد الاقتصاد الأمريكي عافيته.
كل هذه الشيخوخة في أمريكا التي كانت قوية يتساءل البعض من أحدثها؟
وهل كانت أمريكا ستعاني من هذا النزيف لو لم يكن هناك من يؤذيها في اقتصادها وأمنها؟
لن تستطيع الدول مهما كانت عداوتها لأمريكا أن تفعل ذلك، فهي مرتبطة بنظام تقود خيوطه أمريكا، من يمكنه فعل ذلك بحاجة لأن يأتي من خارج المنظومة الدولية التي تقودها أمريكا.