الصفحة 45 من 63

وقد راعى في الإعلام المصطلحات التي لا يستوعبها أبناء الأمة الإسلامية فمثلا تجده يأمر باستخدام مصطلح الخونة وعملاء الغرب في وصف حكام الدول العربية بدلًا من استخدام كلمة المرتد، رغم أن الحاكم العميل للغرب هو في ذات الوقت مرتد، ولكن مراعاة ظروف الأمة وحالة شعوبها وحتى لا تنفر الأمة من متابعة إعلام المجاهدين، راعى إعلام القاعدة استخدام بعض المصطلحات.

يقول الشيخ أسامة في إحدى رسائل أبوت أباد وهو يتحدث عن ملاحظاته على الإعلام:"ينبغي تجنب الكلمات والعبارات التي تتنافى مع كون المؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء التي تتنافى مع السياسة الشرعية ومسألة جلب المنافع ودرء المفاسد ولا يخفى عليكم أهمية مراعاة المجاهدين لهذه المسألة وأرى أننا في هذه المرحلة بحاجة إلى متابعة دقيقة لإصداراتنا الإعلامية فهي صوتنا الذي يصل إلى الأمة ووسيلتنا لنلتحم معها وهي التي تظهر صورتنا أمام المسلمين فينبغي أن تكون بلغة يفهمها عوام الأمة وملامسة لهمومهم.، و يجب أن يستشعر الإخوة في بياناتهم أن الهدف الرئيسي منها هو مخاطبة جماهير الأمة وتحريضها ومحاولة إنقاذ أكبر قدر من الناشئة من أن يدخلوا في ظلمات التيه.".

وأما سبب تركيز خطاب القاعدة على أفراد الأمة الإسلامية بشكل عام ويحرضها للجهاد ومواجهة الأعداء، دون مخاطبة النخبة يوجزه أحد شيوخها، ففي رسالة للشيخ أبي يحيى الليبي إلى الإعلاميين يقول فيا:"التركيز في خطاباتكم وإصداراتكم على عوام المسلمين وعدم الاستغراق في مخاطبات ومناقشات ما يسمى (بالنخبة) ، فليس هناك أنفع للجهاد وأسرع استجابة له وحبٌ لأهله وتعاطفٌ معهم كعوام المسلمين؛ وذلك لأن فِطرَهم في الأغلب لا زالت نقية ومحلّها قابلٌ للخير الكبير حتى وإن تلطخت بالمعاصي والذنوب كبيرها وصغيرها -فمن ذا الذي ما ساء قط- إلا أن أفكارهم لم تُمسخ، ولم تُصَب بلوثات الانحراف، ولم يلحقها الجهل المركب، الذي يجهل فيه المرء ويجهل أنه جاهل، والأطم من ذلك ظنه أن ما عنده من الجهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت