الصفحة 34 من 66

الذي أراه والله أعلم أن المسألة فيها تفصيل على النحو التالي:

ما تجب فيه المشاورة

وهو كلّ ما يراد اتخاذ قرار فيه تتعلّق به مصالح الأمة، ولم يتضح وجه الصواب فيه لوليّ الأمر، فهذا تجب المشاورة فيه، حتى يُقدم على بصيرة من أمره، ولا يعرّض الأمة أو مصالحها للخطر بالإقدام على جهل.

ما تجوز المشاورة فيه أو تستحب:

وهو كلّ ما يراد اتخاذ قرار فيه، ووجه الصواب واضح لولي الأمر، فإنّه يجوز لوليّ الأمر المشاورة فيه إذا لم يكن من الأمور التي لا تحتمل التأخير تشوّفًا لمزيد من العلم والاطّلاع حول الموضوع؛ تمشّيًا مع قول القائل: «رَأْيُنا صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب» ، و «من جاءنا بأحسن مما قدرنا عليه أخذنا به» .

ما تحرم المشاورة فيه:

وهو ما تبيَّن فيه حكم الشرع بإيجاب أو تحريم أو إباحة فلا يمكن المشاورة فيه، لقضاء الله ورسوله في ذلك قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

ولا تكون الشورى فيه إلا في كيفية التنفيذ، إذا كان هناك أكثر من طريقة لتنفيذه.

مناط الشورى

في ماذا تكون الشورى؟

هذا أيضا فيه تفصيل وهو كالتالي:

المسائل إما أن تكون مما لا نص فيه أو مما ورد فيه نص.

فإن كانت المسألة مما ورد فيه نص فإما أن تكون محل إجماع أو مما يسع فيه الخلاف.

فإن كانت المسألة مجمع على حكمها فوجب الأخذ بالإجماع وحرمت مخالفته.

وإن كانت المسألة مما يسع فيه الخلاف فلا يتبع فيها الهوى وإنما يجب الاخذ بالراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت