وقد كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يمكث الأيامَ لا يَطْعَمُ شيئًا [1] ، وله قوَّة ثلاثين رجلًا، ويطوف -مع ذلك- على نسائه [ح/143] كلِّهنَّ في ليلةٍ واحدةِ، وهُنَّ تسع نسوة [2] .
وهذا المسيح ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - لمخيم حئ لم يَمُتْ، وغذاؤه من جنس غذاء الملائكة [3] .
(1) أخرج البخاري في"صحيحه"رقم (6458) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (2972) ؛ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"إنْ كنَّا - آلَ محمد - صلى الله عليه وسلم - لنمكُثُ شهرًا ما نستوقد بنارٍ، إنْ هو إلا التمر والماء"، واللفظ لمسلم.
وفي الباب أحاديث كثيرة عن عِدَّة من الصحابة -رضي الله عنهم- تدل على هذا المعنى.
(2) أخرج البخاري في"صحيحه"رقم 2681، 284، 5068، 5215)، ومسلم في"صحيحه"رقم (309) ؛ عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال:
"كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يطوفُ على نسائه في الليلة الواحدة، وله يومئذٍ تسعُ نِسْوةٍ". وجاء في لفظٍ للبخاري زيادة: قال قتادة: قلت لأنسِ: أَوَ كان يطيقُه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطِيَ قوة ثلاثين.
(3) وغذاء الملائكة هو التسبيح والتقديس، كما جاء ذلك في:
1 -حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن طعام الملائكة؟ فقال:"طعامهم منطقهم بالتسبيح والتقديس".
أخرجه: نعيم بن حماد في"الفتن"رقم (1581) ، والحاكم في"المستدرك" (4/ 511) وقال:"صحيح على شرط مسلم"وتعقبه الذهبي بقوله:"كلا لا يصح؛ فسعيد -هو ابن سنان الحنفي- متَّهَمٌ تالِفٌ".
وانظر:"السلسلة الضعيفة"رقم (3825) ، و"ضعيف الجامع"رقم (8054) .
2 -وحديث أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية -رضي الله عنها-؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن طعام المؤمنين زمنَ الدجَّال؟ فقال:"يجزيهم ما يجزي أهل ="