فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 726

بطنها، وغذَّتْهُ لبانها، مع الجُزْء الذي فيه منها. وكان الأبُ أحقَّ بنَسَبِه وتعصيبه؛ لأنَّه أصله، ومادَّته، ونسخته [1] . وكان أشرفهما دينًا أَوْلَى به؛ تغليبًا لدين الله وشرعه.

فإن قيل [2] : فهَلَّا طردَّتم هذا وقلتم: لو سَقَطَ بَذْرُ رَجُلٍ في أرض رَجُلٍ [3] آخر، يكون الزَّرْع لصاحب الأرض دون مالك البَذْر؟

قيل: الفرق بينهما أنَّ البَذْر مالٌ مُتَقَوَّمٌ نَبَتَ [4] في أرض آخر، فهو لمالكه، وعليه أجرة الأرض، أو هو بينهما. بخلاف"المَنِيِّ"؛ فإنَّه ليس بمالٍ، ولهذا نَهَى الشارعُ عن المعاوضة عليه [5] .

واتفق الفقهاء على أنَّ الفَحْلَ لو نَزَا على رَمَكَةٍ [6] لكان الولد لصاحب الرَّمَكَة [7] .

(1) قال المؤلف في"إعلام الموقعين" (3/ 268) :

"قد اتفق المسلمون على أنَّ النَّسَب للأب، كما اتفقوا على أنَّه يتبع الأُمَّ في الحريَّة والرِّقِّ".

(2) ساقط من (ز) .

(3) ساقط من (ح) و (م) .

(4) ساقط من (ح) و (م) .

(5) روى البخاري في"صحيحه"رقم (2284) من حديث نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عَسْب الفَحْل".

وروى مسلم في"صحيحه"رقم (1565) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ضِرَاب الجَمَل".

(6) "رَمَكَة"-بفتح الجميع-: الأنثى من البَرَاذِين، والجمع: رِمَاك، كـ: رَقَبَة ورِقَاب."المصباح المنير" (326) .

(7) حكى هذا الاتفاق -أيضًا- في"إعلام الموقعين" (3/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت