فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 726

السماء الذي رُفع للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ الإسراء، يدخله كُلَّ يومٍ سبعون ألف مَلَكٍ، ثُمَّ لا يعودون إليه آخر ما عليهم [1] . وهو بحيال البيت المعمور في الأرض.

وقيل: هو البيت الحرام.

ولا ريب أنَّ كلًّا منهما بيتٌ معمورٌ: فهذا معمورٌ بالملائكة وعبادتهم، وهذا [ك/ 75] معمورٌ بالطائفين والقائمين والرُّكَّعِ السجود. وعلى كلا القولين فكلٌّ منهما سيِّد البيوت.

ثُمَّ أقسَمَ -سبحانه- بمخلوقَين عظيمَين من بعض مخلوقاته، وهما مظهر آياته، وعجائب صنعته، وهما:

السَّقْفُ المرفوعُ [2] ؛ وهو السماء، فإنَّها من أعظم آياته قدرًا، وارتفاعًا، وسَعةً، وسُمْكًا، ولونًا، وإشراقًا. وهى مَحَلُّ ملائكته، وهي سَقْفُ العالَم، وبها انتظامه، وهي مَحَلُّ النَّيِّرَين اللُّذَين بهما قوامُ الليل،

= وعزاه السيوطي إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم."الدر المنثور" (6/ 144) .

وله شواهد عن: ابن عباس، وأبي ذر، وأنس، وعبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهم جميعًا-، وبها يتقوى.

وانظر:"الفتح" (6/ 356) ، و"السلسلة الصحيحة"رقم (477) .

و"الضُّرَاح"- ويقال: الضَّريح، بضاد معجمة-: من المضَارَحَة؛ وهي المقَابَلَة والمضارَعَة. وسمي بذلك لأنه يقابل البيت الحرام في السماء، ويضارعه في الحُرْمَة."النهاية"لابن الأثير (3/ 81) .

(1) أخرجه: البخاري في"صحيحه"رقم (3207، 3887) ، ومسلم في"صحيحه"رقم (164) ، من حديث مالك بن صَعْصَعَة -رضي الله عنه-.

(2) هذا هو الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت